تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
القلب حرم اللّه فلا تسكن فى حرم اللّه غير اللّه . صار عجينا فى سرّه . و لتلميذه الحقير هذا ، قصيدة نونية فارسية يرثيه بها ، مطلعها :
صبا به كوى عزيزان روضه رضوان * سلام ما به حضور عزيز ما برسان
حضور قدسى قديس عيسوى مشرب * كه مرده زنده نمودى به حكمت و عرفان
الى آخرها كما فى ديواني « 1 » . ثم ممّن اعتكفت فى عتبته العليا التى تنسّم روحى بروح الحيوة فيها ، فأحيا نفسا كانت تعدّ فى الأموات فاخرجها إلى النور من الظلمات ، هو زبدة العلماء العاملين ، و عمدة العرفاء الشامخين ، العارج إلى مطالع اليقين ، الحكيم المتفقه و الفقيه المتأله ، الاستاذ العلامة المكاشف و بحر المعارف ، مولاى الحاج السيد محمد حسن الإلهى الطباطبائى التبريزى أخو العلامة الاستاذ الحاج السيد محمد حسين الطباطبائى التبريزى المنوّه بذكره آنفا . و الأخوان - رضوان اللّه تعالى عليهما - كانا زميلين فى اكتساب جميع الفنون العلمية و آداب السلوك العرفانية القرآنية . و حقّ هذين العلمين عليّ عظيم - جزاهما اللّه خير جزاء المعلّمين - . و قلت فى رثاء السيد الأستاذ العلامة محمد حسن الإلهى الطباطبائى ، بالفارسية :
امروز مرا چون شب تار است به ديده * كز خار غمى در دل زارم بخليده
الى آخر الابيات المرقومة في ديواني « 2 » . و من العطايا الجزيلة التى وهبنيها ربّى المنعم المكرم أن وفّقنى بالاستضاءة من مصباح اليف الحروف العاليات ، و الاستنارة من مشكوة حليف الكلمات التامّات ، العالم الوفىّ الزكى التقى ، صاحب الخط الصبيح الممتاز كصباحة سرّه الصافى عن الأغيار ، دوحة شجرة القرآن و العرفان و البرهان ، نجل صاحب الكرامات و خوارق العادات العالم الكامل المكمّل المكاشف آية اللّه العظمى الحاج السيد على القاضى التبريزى ، مصداق الولد سرّ أبيه أعنى به الحجة السيّد مهدي القاضى استاذى فى علوم الأرثماطيقى - رحمة اللّه تعالى عليه - . فقد تشرفت
هامش
( 1 ) - « الديوان » للراقم ، ص 124 - 126 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - « الديوان » للراقم ، ص 131 ، الطبعة الأولى .