الشريف حول شرحى على نهج البلاغة المسمى بتكلمة منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ؛ قال - رضوان اللّه عليه - فى عنوان المجلد الأول من التكلمة بعد التسمية و التحميد و طائفة من إفاضات علمية حول النهج و جامعى كلمات الوصى امير المؤمنين على - عليه السلام - ما هذا نصّه :
. . . و لمّا اطلعت على اهتمام حضرة الفاضل الأديب البارع العالم الجامع الحائز لقصبات السبق فى مضمار اكتناه الحقائق ، و الفائز بالقدح المعلّى فى استهام العلوم و الدقائق ، ذو الفكرة النقادة و الفطنة الوقادة اللوذعي الألمعي الحبر المؤتمن - الحاج الشيخ نجم الدين حسن الآملى الطبرى ضاعف اللّه قدره - ، استبشرت به لما كنت أعرف من حذاقته و تتبعه و تبحّره فى العلم و اناته فى مقاساة العمل ، و قد جربته سنين و عرفت دخلة أمره . فقد قرأ علىّ فنونا ممّا يهتمّ به غيره من المشتغلين ، و مالا يهتمّ به لغموضه . و لم يكن يقصر على اصول الفقه كغيره فإن أبناء زماننا قاصروا الهمة يقنعون من العلم بأقل شىء منه كالمقتصر على قدر الضرورة فى الميتة ، و ترى كثيرا منهم لا يقتنون من العلوم التى ينسب إلى الشرع إلّا مسائل محدودة في الأصول كالفرق بين المعنى الحرفى و الاسمى ، و الصحيح و الأعم ، و الترتب ، و اجتماع الأمر و النهى ، و مقدمة الواجب ، و الفرق بين التعارض و الحكومة و الأصل المثبت و غيرها ممّا لا يجاوز عقد العشرة ؛ و من الفقه مسألة بيع المعاطاة و الفضولى و الخيارات ، و أمّا شيخنا المنوّه بذكره فلم يضنّ بوقته و لم يبخل بعمره بل صرفه فى العلوم الدينيّة و أتقنها فهو استاذ فى الأدب و اللغة ، عارف بالقرآن و قراءاته و تفسيره ، متقن لعلم الكلام و سائر العلوم العقلية ، ناظر فى الحديث و الرجال و سائر ما يعدّه غيره فضلا و لا يعتدون به مع أن احتياج الدين إليه أشد و اكثر ممّا يحتاجون اليه فى كسب الشهرة و تحصيل عنوان الاجتهاد ، و زاد على جميع ذلك فقرأ علىّ مع العلوم الشرعية كثيرا من الكتب الرياضيّة كالمجسطى و اقليدس و شرح التذكرة و الأكر و غيرها . و أتقن العمل بالزيجات الجديدة ، و استخراج تقويم الكواكب و سيرها و ما يتعلق بها بالبراهين . و بالجملة فهو حرىّ بأن يتصدّى معالى الأمور ، و نرجو منه أن يكمّل هذا الشرح بأحسن وجه و أجود طريق . و قد أصلح قبل ذلك بعض الكتب
هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 273
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٧٣