و شرحها فأثبت مهارته . وفّقه اللّه لترويج العلم و الدين بمحمد و آله الطاهرين « 1 » .
هذا الذي نقلناه من عين ما نمّقه قلمه الشريف ، هو نبذة ممّا أبانه فى حق تلميذه الحقير . و من خصائصه - رضوان اللّه تعالى عليه - أنه كان حرّا جدّا في بيان الحق و إبانة الصدق كما أن آثاره المنيفة العلمية أصدق شاهد على ذلك . و قلت له مرة - و كان مشتغلا بتحشية الجامع الوافى للفيض ، أو بتصحيح شرح المولى صالح المازندرانى و التعليق عليه ، و الترديد منّى - : إن صدور الأكثر ضيّقة لا تسع أمثال هذه الحقائق العرشية الجارية من يراعة جنابكم ، فلا ينجّر الأمر إلى أن يجرأ متقشف بذىّ جاهل هتّاك بالإساة إلى عالى حضرتكم كما هو ديدن الجهّال إلى المشايخ الذين هم فى ذرى معارف الإيقان ؛ أفليس الصواب أن يجرى قلم الأستاذ فى تحرير الحقائق على وجه يفهمه الأوحدى من الخواص ؟ فقال لى :
لو كانت مخافة الغاغة و الجهلة موجبة لإمساك العلم لما وصل الينا علوم معاشر الماضين ؛ و العالم لا يغلق باب العلم تقرّبا إلى الجهال أو مخافة منهم .
المهاجرة من دار العلم الطهران إلى قم المشرفة : ثم قيّض لنا اللّه سبحانه بقضائه المحتوم ، و قدره المبرم ، المهاجرة من حوزة دار العلم الطهران إلى قم المشرّفة .
و كان تاريخها يوم الاثنين الثانى و العشرين من شهر مهر الفرسى من شهور سنة 1342 ه ش ، المطابق للخامس و العشرين من جمادى الأولى من شهور سنة 1383 من هجرة الخاتم - صلّى اللّه عليه و آله و سلم - ففى ورودى بقم شرعت بتدريس المعارف الحقة الإلهية ، و تعليم الفنون الشريفة الرياضية ، و إلى الآن و هو زهاء اربع و عشرين سنة اكون على هذه الوتيرة المثلى ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء .
و ايضا عند ورودي بقم حضرت عدّة دروس فقهية فى محاضر مشايخها الى بضع سنين ، حرصا على العلم . كما أدركت عند الورود بقم عالى حضرة الراقي إلى ذرى المعارف القرآنية ، و السامى إلى أسنمة النحائت الانسانية ، و النائل بالذروة العليا من الاجتهاد فى العلوم العقلية و النقلية ، علم العلم و العمل ، و طود
هامش
( 1 ) - « تكملة منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة » ج 1 ، ص 5 - 6 ، الطبعة الأولى .