فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الاحسان ان تعبد اللّه كانك تراه فانك ان لا تره فانه يراك .
و فى رواية فان لم تكن تراه فانه يراك فأمره ان يخيله و يحضره فى خياله على قدر علمه به فيكون محصورا له ، و قال تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
، فمن علم قوله ان اللّه خلق آدم على صورته ، و علم قوله عليه الصّلوة و السّلام من عرف نفسه عرف ربه ، و علم قوله تعالى
وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
، و قوله
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ
، علم بالضرورة انه اذا رأى نفسه هذه الرؤية فقد رأى ربه بجزاء الاحسان و هو ان تعبد اللّه كانّك تراه الا الاحسان و هو انك تراه حقيقة كما اريته نفسك الخ .
علامه ابن فنارى در فصل اوّل فاتحه مصباح الانس به تفصيل در احسان و مراتب آن بحث كرده است و شواهدى نقلى ، نقل كرده است و خلاصه آن را علامه قيصرى در فص شعيبى « 1 » و در اوّل فص اسحاقى و در اوّل شرح فص لقمانى فصوص الحكم آورده است كه : الاحسان لغة فعل ما ينبغى ان يفعل من الخير بالمال و القال و الفعل و الحال كما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : ان اللّه كتب الاحسان على كلّ شىء فاذ ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، و اذا قتلتم فاحسنوا القتلة . الحديث . و فى ظاهر الشرع ان تعبد اللّه كانك تراه كما فى الحديث المشهور ، و فى باطنه و الحقيقة شهود الحق فى جميع المراتب الوجودية اذ قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كانك تراه تعليم و خطاب لأهل الحجاب . فللاحسان مراتب ثلاث .
- اوّلها : اللغوى و هو ان تحسن على كل شىء حتى على من اساء اليك و تعذره و تنظر على الموجودات به نظر الرحمة و الشفقة .
هامش
( 1 ) ص 282 .