[ مزايا الميزان ]
كان للأستاذ في تفسيره مزايا خاصة نتعرّض لذكرها تنبيها و تذكرة :
1 - : كان الأستاذ العلّامة ( رحمه اللّه ) يجاهد أن يخلّي نفسه الكريمة عند مطالعته القرآن و كتابة التفسير عن كل ما عنده من التفكير الفلسفي و الإجتماعي و . . . حتى يكون نظره في القرآن استهداء و استنصاحا و استشفاء من كتاب اللّه الكريم ليهتدي بما يهدى اليه و يقبل نصحه و يستشفي به كل داء و يكون نظره خالصا عن كل رأي و فكرة توجب انحراف الفكر أو تمنع عن فهم الكتاب أو يبعده عن واقع المراد حتى لا يكون من الذين يؤولون الكتاب على آرائهم و يحرّفون الكلم عن مواضعه و يكلّفون القرآن ما لا يعني من المقاصد صحيحة أو باطلة ، و هذه الحالة - تجريد النفس عن الآراء و العقائد - و ان كانت صعبة جدّا و لكن هذا الرجل الوحيد علما و عملا حاول ذلك كما هو مشاهد في تفسيره لمن يطالع و يدقق إن أنصف و جانب العسف .
2 - : حذف الأستاذ على ما هو دأبه فيما شاهدنا كل ما يراه غير مرتبط بفهم القرآن الكريم من المباحث التي كان السابقون من المفسّرين اهتموّا به كالبحث عن القراءات و لا سيّما الشواذ و النوادر و اختلاف القرّاء و البحث و النقد فيها و كالبحث الزائد في الصرف و النحو و المعاني و البيان و البديع مما أكثر فيه بعض السلف و كالبحث عن شأن النزول و الكيفيات المرتبطة بالنزول من ذكر زمانه أو مكانه أو حضره و سفره .
3 - : بحث الأستاذ الآية أو الآيات أو كما قلنا قاصدا