و الإنجيل استعانة بذلك في فهم القرآن و هذا أمر طبيعي بعد أن اقصى عالم الأمة و باب علم النبيّ ( صلّى اللّه عليه و آله ) من المجتمع الإسلامي و الثقافة الإسلامية و صعد بعض كرسي العلم و أشغل منصب التفسير و الإفتاء و صار مؤلّفا للقرآن و مفسّرا و قارئا متقيّدا أن لا يتخطّى أمرين :
أحدهما : أن لا يتجاوز عن خطوط الحكومة و لا يأتي بشيء يضادها و يمسّ كرامتها و يوقع منافعها في خطر .
ثانيهما : أن يحل المشكلة و لو بالإستمداد من الثقافة المأخوذة من اليهود المسلم أو النصارى المسلم فدخل بهذين في الإسلام ثلّة عظيمة و انفتح باب التفسير بالرأي بوساطة كثير ممن اشتهر بهذا العلم إلّا القليل ممن و فى لرعاية الحق .
و من المؤسف أن بعد مضىّ ز من غير بعيد صار ما نقل من الصحابة بل التابعين من السنّة و عدّ من أحاديث التفسير .
و لمّا كان في أواسط الحكومة الأموية شرع المسلمون في ترجمة كتب فلاسفة اليونان من الفلسفة الطبيعية و الإلهية و أشاعها العباسيون و أيّدوا منتحليها كسرا الشأن أئمة العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) و على كل حال حصل بتغيّر التفكير في العالم الإسلامي فكرة حديثة في التفسير ، و في خلال هذه الأيام انتشر حديث العلوم الأدبية العربية و أسس علم الكلام في مقابل الفلسفة .
فشرع المفسّرون كلّ يهتم في تفسير القرآن بفنّه الاختصاصى
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 396
مساهمون: جمعى از نويسندگان
ص٣٩٦