تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الدنيا و تصغر فى عينه و تعظم الاخرة عنده و يوثر هواى على هواه و يبتغى مرضاتى و يعظم حق نعمتى و يذكر عملى به و يراقبنى بالليل و النهار عند كل سيئة او معصية و ينقى قلبه عن كل ما اكره و يبغض الشيطان و وساوسه و لا يجعل لابليس على قلبه سلطانا و سبيلا فاذا فعل ذلك اسكنت قلبه حبا حتى اجعل قلبه لى و فراغه و اشتغاله و همه و حديثه من النعمة التى انعمت بها على اهل محبتى من خلقى و افتح عين قلبه و سمعه حتى يسمع بقلبه و ينظر بقلبه الى جلالى و عظمتى و اضيق عليه الدنيا و ابغض اليه ما فيها من اللذات و احذره من الدنيا و ما فيها كما يحذر الراعى على غنمه مراتع الهلكة فاذا كان هكذا يفر من الناس فرارا و ينقل من دار الفناء الى دار البقاء و من دار الشيطان الى دار الرحمن . يا احمد و لأزيننه بالهيمنة و العظمة فهذا هو العيش الهنئ و الحيوة الباقية . و هذا مقام الراضين . فمن عمل برضائى الزمه ثلاث خصال اعرفه شكرا لا يخالطه الجهل و ذكر الا يخالطه النسيان و محبة لا يوثر على محبتى محبة المخلوقين فاذا احبنى احببته و افتح عين قلبه الى جلالى و لا اخفى عليه خاصة خلقى و اناجيه فى ظلم الليل و نور النهار حتى ينقطع حديثه مع المخلوقين و مجالسته معهم و اسمعه كلامى و كلام ملائكتى و اعرفه السر الذى سترته عن خلقى و البسه الحياء حتى يستحيى منه الخلق كلهم و يمشى على الارض مغفورا له و اجعل قلبه و اعيا و بصيرا و لا اخفى عليه شيئا من جنة و لا نار و اعرفه ما يمر على الناس فى القيمة من الهول و الشدة و ما احاسب به الاغنياء و الفقراء و الجهال و العلماء و انومه فى قبره و انزل عليه منكرا و نكيرا حتى يسئلاه و لا يرى غم الموت و ظلمة القبر و اللحد و هول المطلع . ثم انصب له ميزانه و انشر ديوانه ثم اضع كتابه فى يمينه فيقرئه منشورا ثم لا اجعل بينى و بينه ترجمانا فهذه صفات المحبين . يا احمد اجعل همك هما واحدا و اجعل لسانك لسانا واحدا
يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 304 | جمعى از نويسندگان