وأما الغرامات والضمانات فلا يشترط فيها الإسلام ولا الإيمان ، لعموم ما دل
على الضمان بأحد أسبابه ، وأصالة اشتراك المكلفين في الأحكام ، وهذا مما لا
بحث فيه .
نعم ، مال الحربي ودمه [ فئ ] ( 1 ) للمسلم بالنص والإجماع .
وأما العقود والإيقاعات : فمقتضى عمومات الأدلة صحتها من الكافر
والمخالف والمؤمن ، والأصل عدم الشرطية . كما أن الأسباب الفعلية - من حيازة
واحياء موات ونحو ذلك - كذلك ، وحرمة ذبيحته إنما دل عليها الدليل . ولا
مخصص لذلك إلا ما ذكرناه سابقا من قاعدة : ( نفي السبيل للكافر على المسلم ) ( 2 )
فإن كل ما هو داخل تحت القاعدة - كما أشرنا إليها في محلها - فينفرد بالصحة من
المسلم ، ولا يصح من الكافر ، فراجع وتبصر .
هامش
( 1 ) لم يرد في ( ن ، د ) .
( 2 ) راجع العنوان : 49 .