تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
لعدم وجود دليل واضح يدل على صحتهما ، فيرجعان إلى أصالة الفساد لو لم يثبت قاعدة أخرى . وبالجملة : الشبهة في الموضوع المستنبط راجع إلى الشك في الحكم . وتارة يكون في الموضوع الصرف ، كما إذا وقعت معاملة في الخارج ونحن نعلم أنها لو وقعت على الطريق الفلاني لكان صحيحا شرعا ، ولو وقعت على طريق آخر - مثلا - كانت فاسدة ، ولكن لا ندري أنها وقعت بأي الطريقين ، فهنا مقامان : المقام الأول ( 1 ) في شبهة الحكم والظاهر : البناء في المشكوك في العقود على الصحة - ويأتي الكلام في الإيقاعات - والوجه في ذلك يتخرج من أمور عديدة : الأول : أنه لا ريب أن المعاملات إنما هي أمور ضرورية للتعيش ، وليس من مخترعات الشرع ، بل لا ريب في أن المكلفين يحتاجون إلى نقل الأعيان بعوض أو بدونه ، وكذلك المنافع بعوض أو بدونه . ويحتاجون إلى الشركة والاسترباح والاستئمان والنيابات والتناكح ، ونحو ذلك ، ويتولد من ذلك البيع والصلح والهبة والإجارة والعارية والوكالة والشركة والمضاربة والنكاح والمزارعة والمساقاة والجعالة ، وغير ذلك من العقود . ولا يخفى على كل من له درية : أن هذه كلها من الأمور المتداولة بين الناس على اختلاف الأنواع والأشخاص ، بل قد تداول بينهم ما ليس داخلا تحت هذه العقود المعنونة في الفقه ، فإنهم يستعملونها ( 2 ) على حسب حاجاتهم ، وبعضها يمكن
هامش
( 1 ) في غير ( م ) : أحدهما . ولا يخفى أن المؤلف قدس سره لم يبحث عن عدله - المقام ا لثاني - في هذا العنوان ، وأخر البحث عنه إلى العنوان التالي ، يجئ في ص : 31 . ( 2 ) كذا ، والمناسب : تذكير الضمير ، لرجوعه إلى ( ما ) وهكذا فيما يأتي من الضمائر في هذه الفقرة .
العناوين الفقهية — صفحة 7 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة