تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
عنوان [ 27 ] قد تقرر : أن الأصل في المعاملات - كالعبادات - الفساد ، بمعنى عدم ترتب الأثر شرعا ، لأن ترتبه عليه أمر توقيفي يحتاج إلى ثبوته من الشرع ، فما لم يثبت فالأصل عدمه . والظاهر : أن كون البناء على أصالة الفساد في كل ما شك في ورود دليل على صحته مجمع عليه فيما بينهم ، وإنما البحث في أنه هل يثبت قاعدة كلية تدل على الصحة أم لا ؟ فنقول : الشك في الصحة والفساد تارة يكون في نفس الحكم الشرعي ، كالشك في صحة الصرف من دون قبض ، والوقف بدون قصد القربة ، ونحو ذلك ، وإليه يرجع الشك في الموضوع المستنبط ، لأنه راجع إلى معرفة مفاد الدليل ، فيكون الشك في شمول اللفظ لذلك الفرد المشكوك مؤديا إلى الشك في حكمه ، لا بمعنى كون الشك مسببا عنه ، بل بمعنى بقائه على ما كان سابقا قبل ( 1 ) قوله تعالى : وأحل الله البيع ( 2 ) وشككنا في أن البيع هل يعم ما وقع بلفظ ( ملكت ) أو ما وقع بالمعاطاة ، أم لا ؟ ولازم ذلك بقاؤهما مشكوكي الحكم كما كانا قبل ورود الدليل ،
هامش
( 1 ) في النسخ بدل ( قبل ) : مثل ، والصواب ما أثبتناه ، علما بالتصحيف . ( 2 ) البقرة : 275 .
العناوين الفقهية — صفحة 6 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة