تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
عنوان [ 75 ] إذا تعذر الأولياء أو فقدت حتى الحاكم ، فهل الولاية للعدول مطلقا ، أوليس لهم مطلقا ، أو فيما لا يمكن التأخير فيه لهم ولاية دون غيره ؟ - ويرجع إلى الثاني في وجه - وجوه ، بل أقوال ، وهنا بحثان : أحدهما : في جواز تصرف العدول فيما هو وظيفة الحاكم لو كان موجودا ، مع ضيق الوقت وعدم إمكان التفصي ، كالصرف من مال اليتيم لنفقته بمقدار يعيش به ، ونحو ذلك . وهذا مما لا كلام في جوازه على الظاهر للأصحاب ، ويدل على هذا الجواز وجوه من الأدلة : الأول : أن هذا التصرف - مع عدم إمكان التأخير وعدم إمكان الوصول إلى الحاكم - داخل في باب الإحسان ، إذ هو دفع مضرة لا مدفع لها إلا ذلك ، وهو داخل في الإحسان من دون تشكيك ، وكل إحسان جائز بالعقل والنقل ، ولا ضمان عليه أيضا . والثاني : قوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 1 ) فإن ظاهر الاستثناء كون القرب إذا كان حسنا جائزا ، وهنا كذلك . وليس الخطاب للحكام خاصة ، بل ظاهره العموم ، وإذا ثبت ذلك في مال اليتيم ثبت في غيره بالأولوية وبعدم القول بالفصل .
هامش
( 1 ) الأنعام : 152 ، والأسراء : 34 .