تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ورابعها : أنها تخرج عن ملك المالك ويملكها الضامن ، ويجب عليه دفع المثل أو القيمة دون المستحال إليه ، فيكون هذا بمنزلة التلف . وخامسها : وجوب دفع المثل أو القيمة ، لكون ذلك تلفا ، ولزوم دفع المستحال إليه أيضا لبقاء حق اختصاص للمالك به . وفي كل من الوجوه والحجج نظر ظاهر لا نطيل الكلام بذكره : والغرض التنبيه ، وفي التحقيق طول . وثالثها ( 1 ) : أن الامتزاج في كلامهم موجب للشركة إذا لم يمكن التمييز ولم يكن المزج بالأردأ . والظاهر في مزج الجنسين المختلفين الرجوع إلى المثل أو القيمة حتى في مثل العسل والدبس وإن كان المغصوب الدبس . وإن كان الاختلاط صوريا مع التعين في الواحد ( 2 ) والامتياز - كاشتباه الدراهم والطاقات والأواني - فالظاهر القرعة ، فتدبر . ورابعها : أن التأدية إنما تحصل بنقل المال من حالته المضمونة إلى حالة أخرى ليس فيها ضمان ، وهو إما بنقل المال عينا أو مثلا أو قيمة إلى المالك ، أو إلى وكيله ، أو إلى وليه العام أو الخاص . وإما بإبراء المالك ومن له الإبراء الضامن عما في ذمته . وإما بأداء متبرع أو وكيله عنه . وإما بإتلاف المالك عين المال على نحو لو كان لغيره لكان عليه ضمان ، لا بالغرور - كما لو أطعمه الغاصب إياه من دون علمه بأنه ماله - فإنه لا يرفع الضمان ، لا لما علله الشهيد الثاني رحمه الله بأنه ليس تسليما تاما لضعفه بالغرور ( 3 ) بل هو تام ، ولكن الغرور سبب آخر للضمان فكيف يكون مسقطا ؟ فتدبر . وبعبارة أخرى : اتلاف المالك لعين المال وصول إليه ما لم يكن مغرورا من الضامن ، ولو كان مغرورا من غير الضامن لكفى أيضا في براءة ذمة الضامن وإن اشتغل ذمة الغار . وكذا استيلاء المالك على المال بقوة بدون رضاء الضامن أو دفعه ، فإنه رافع للضمان . والوجه في ذلك كله : أما في تأدية الضامن إلى المالك ، فهو داخل في مدلول
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب : وثالثتها . ( 2 ) كذا ، والظاهر : في الواقع . ( 3 ) الروضة 7 : 54 .
العناوين الفقهية — صفحة 552 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة