تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
المتقدمة . وثانيهما : أن يكون المراد : أن لزوم القيمة والضمان في ذلك اليوم ، وأما قيمة أي من الأيام فهو مسكوت عنه . والظاهر منه هو الأول عند الانصاف وإن أعرض عنه الأكثر . وفي قوله : في صورة العيب : ( يوم ترده إليه ) إشارة إلى أنه يقوم في ذلك اليوم صحيحا ومعيبا ويلزمك التفاوت ، ولا دلالة فيه على تقدير القيمة بالنسبة إلى أي الأزمنة ، إذ هناك أيضا يجئ الوجوه ، إلا أنها ضعيفة ، إذ تفاوت الصحيح والمعيب في كل وقت بالنسبة ، إلا أن ما به التفاوت يتفاوت بزيادة القيمة ونقصانها ، فإن التفاوت لو كان بمقدار الربع فلو كان القيمة عشرين كان خمسة ، ولو كان أربعين كان عشرة . وبالجملة : ففيه أيضا يجئ الكلام السابق . وأوفق الأقوال إلى القواعد ضمان قيمة يوم التلف - كما يظهر بعد التأمل - لولا ظهور هذه الصحيحة في خلافه في الجملة ، إلا أنه لا يصادم الفتوى . و ( 1 ) إجراء هذه الأقوال والاحتمالات في سائر موارد الضمان - من الأروش في الماليات وديات النفوس حيث لا مقدر فيها وفي سائر الاتلافات والنماءات والمنافع - يحتاج إلى تأمل تام . وهنا أبحاث شريفة تركناها اقتصارا على ما نبهنا عليه في مطاوي الكلام . وثالثها : ( 2 ) في تعيين القيمة بحسب المكان ، وهذا البحث قد أغفله الأصحاب ولم يتعرضوا له في شئ من هذه الأبواب ، مع الاختلاف الفاحش في القيمة بحسب الأمكنة كالأزمنة . فهل المراد قيمة مكان الغصب ، أو قيمة مكان التلف ، أو أعلى القيمتين ، أو أسفل الأمرين ( 3 ) [ أو قيمة مكان المطالبة ] ( 4 ) أو قيمة مكان الأداء أي موضع كان ،
هامش
( 1 ) في النسخ زيادة ( يحتاج ) والظاهر أنها سهو . ( 2 ) أي : ثالث الأبحاث ، تقدم ثانيها في ص : 532 . ( 4 ) في ( ن ) بدل ( أو أسفل الأمرين ) : أو أقلهما . ( 4 ) لم يرد في ( ن ، د ) .