المتقدمة . وثانيهما : أن يكون المراد : أن لزوم القيمة والضمان في ذلك اليوم ، وأما
قيمة أي من الأيام فهو مسكوت عنه . والظاهر منه هو الأول عند الانصاف وإن
أعرض عنه الأكثر .
وفي قوله : في صورة العيب : ( يوم ترده إليه ) إشارة إلى أنه يقوم في ذلك اليوم
صحيحا ومعيبا ويلزمك التفاوت ، ولا دلالة فيه على تقدير القيمة بالنسبة إلى أي
الأزمنة ، إذ هناك أيضا يجئ الوجوه ، إلا أنها ضعيفة ، إذ تفاوت الصحيح والمعيب
في كل وقت بالنسبة ، إلا أن ما به التفاوت يتفاوت بزيادة القيمة ونقصانها ، فإن
التفاوت لو كان بمقدار الربع فلو كان القيمة عشرين كان خمسة ، ولو كان أربعين
كان عشرة . وبالجملة : ففيه أيضا يجئ الكلام السابق .
وأوفق الأقوال إلى القواعد ضمان قيمة يوم التلف - كما يظهر بعد التأمل - لولا
ظهور هذه الصحيحة في خلافه في الجملة ، إلا أنه لا يصادم الفتوى .
و ( 1 ) إجراء هذه الأقوال والاحتمالات في سائر موارد الضمان - من الأروش
في الماليات وديات النفوس حيث لا مقدر فيها وفي سائر الاتلافات والنماءات
والمنافع - يحتاج إلى تأمل تام . وهنا أبحاث شريفة تركناها اقتصارا على ما نبهنا
عليه في مطاوي الكلام .
وثالثها : ( 2 ) في تعيين القيمة بحسب المكان ، وهذا البحث قد أغفله الأصحاب
ولم يتعرضوا له في شئ من هذه الأبواب ، مع الاختلاف الفاحش في القيمة
بحسب الأمكنة كالأزمنة .
فهل المراد قيمة مكان الغصب ، أو قيمة مكان التلف ، أو أعلى القيمتين ، أو
أسفل الأمرين ( 3 ) [ أو قيمة مكان المطالبة ] ( 4 ) أو قيمة مكان الأداء أي موضع كان ،
هامش
( 1 ) في النسخ زيادة ( يحتاج ) والظاهر أنها سهو .
( 2 ) أي : ثالث الأبحاث ، تقدم ثانيها في ص : 532 .
( 4 ) في ( ن ) بدل ( أو أسفل الأمرين ) : أو أقلهما .
( 4 ) لم يرد في ( ن ، د ) .