تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
في العقد فالعقد يتبعه ، بمعنى أنه يتعلق به العقد ( 1 ) وينعقد . وهذا الوجه له تفصيل ، نذكره بعيد هذا . وثانيهما : أن العقد تابع للقصد ، بمعنى أن العقد شئ يحتاج إلى موجب وقابل وعوض ومعوض ، وبعد حصول هذه الأركان لكل عقد أثر خاص : من تمليك أو نحوه ، وللاثار كيفيات واعتبارات : من فورية وتراخ ولزوم وجواز تنجيز وتعليق وإطلاق وتقييد واتصال وانفصال وأحكام ولوازم ، وهو في هذه الأمور كلها تابع للقصد ، بمعنى أنه لا يقع ما لم يقصد ، وما هو المقصود يقع مطلقا . الثاني ( 2 ) : في بيان المدرك والبحث هنا في مقامات ثلاث : ( 3 ) أحدها : أن العقد تابع للقصد ، بمعنى أنه شرط في صحته ، بل في ماهيته ، بمعنى أن ما لا قصد فيه ليس بعقد ، والمراد من القصد هنا : إرادة اللفظ والمعنى . فالعقد الذي لم يقصد لفظه - كما في النائم والساهي والغالط ، وهو من يريد لفظا ( 4 ) فيذكر غيره ، كما لو أراد كلمة ( بعت ) فقال : ( وهبت ) غلطا فإن ( وهبت ) غير مقصود ، وكذا الغافل وهو الذي يصدر عنه اللفظ من دون التفات ، والسكران الذي يتكلم بلا قصد إلى الألفاظ ، بل يصدر عنه للعادة من دون شعور وإرادة للخصوصية ، وكذا العقد الذي لم يقصد معناه كما في الهازل ، فإنه قاصد لذكر لفظ ( بعت ) مثلا ، لكنه غير قاصد لوقوع معناه بهذا اللفظ ، وينحل هذا إلى عدم إرادة الإنشاء ، أو إرادة الإنشاء الذي لا يترتب عليه المنشأ ، وبالجملة غير قاصد لوقوع المسبب - فاسد ( 5 ) ، بل ليس بعقد ، وهذه قاعدة كلية سارية في العقود والإيقاعات كافة . والوجه في ذلك أمران :
هامش
( 1 ) في ( د ) : القصد . ( 2 ) في ( ف ، م ) : والثاني . ( 3 ) كذا ، والظاهر : مقامات أربع ، لما يأتي في ص 57 : ورابعها ، فلاحظ . ( 4 ) في عدا ( م ) زيادة : آخر . ( 5 ) هذا خبر لقوله : فالعقد الذي . . .
العناوين الفقهية — صفحة 49 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة