تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
عنوان [ 30 ] العقد تابع للقصد مطلقا ، وهذه من القواعد المعروفة الكثيرة الفروع ، والبحث في معناها تارة ، وفي مدركها أخرى ، فهنا مقامان : الأول : في بيان المراد منه وهو محتمل لأمرين ، ليس بينهما منع جمع . أحدهما : أن العقد تابع للقصد ، بمعنى أنه لا يتحقق إلا بالقصد ، كما ذكره الفقهاء رحمهم الله في شرائط العقود مع الشرائط الأخر ، بمعنى أنه لا عبرة بعقد الغافل والنائم والناسي والغالط والهازل والسكران الذي لا قصد له ونحو ذلك ، فتكون القاعدة إشارة إلى شرطية كون العاقد قاصدا في مقامات العقود كلها ، ويكون معنى التبعية : عدم تحققه بدونه ، إذ لا وجود للتابع بدون متبوعه . وهل العكس كذلك ؟ بمعنى أنه كلما تحقق القصد تحقق العقد أم لا ، فنقول : له معنيان : أحدهما : أن جنس القصد مستلزم للعقد ، وهو معلوم الانتفاء . وثانيهما : أن القصد في العقد إذا تعلق بشئ فهو متحقق لا محالة ، بمعنى أن العقد يؤثر في ذلك المقصود ويوجب تحققه ، ويصير المعنى : أن كل ما هو مقصود