تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
استقرارها ، وكذلك ضمان الأجنبي عوض الخلع ، سواء كان بإذن الزوجة أو بالتبرع قبل وقوع الخلع الموجب لاشتغال ذمة الزوجة . ومنها : أن يقول لواحد : إدفع مالك إلى فلان وعلي ضمانه ، أو اتلفه ، أو اعمل لفلان العمل الفلاني وعلي ضمانه ، ونحو ذلك ، وبعبارة أخرى : يأمر غيره بدفع أو إتلاف أو عمل لا يعود عليه شئ من ذلك ، وقد ورد من هذا القسم في الخبر في قول أحد الجالسين في السفينة لاخر : ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه - حيث يكون المقام مقام خوف من الغرق على النفوس - أن القائل يضمن . وأفتى بمضمونه الأصحاب ( 1 ) وجعلوه خارجا عن الباب بالنص . ولا ريب أن الأمر بعمل له اجرة عادة لغيره مع التصريح بأن علي ضمانه أيضا يصير داخلا تحت الجعالة ويلزمه الضمان ، لأنها من عقود المعاوضة ، ولا يشترط كون الجاعل هو المالك كما ذكروه في محله . فبقي الكلام في صورة الأمر إلى الدفع إلى الغير ، أو الإتلاف في غير الصورة المنصوصة . وظاهر كلامهم عدم تحقق الضمان بذلك ، لأن الدافع أو المتلف قد أقدم على إتلاف ماله ، ولم يكن هناك ذمة مشغولة حتى يضمن عنها ، ومجرد قول ( 2 ) : ( علي ضمانه ) لا يثبت الضمان ، إذ لم يقم دليل على سببيته ، والوفاء بمطلق الوعد غير لازم . ولا يقال : لم لا يكون العوض في مقابل الدفع والإتلاف ؟ فيكون كالجعالة بل داخلا فيها . لأنا نقول أولا : إن المقصود ضمان المال المدفوع أو المتلف ، ولو كان جعالة
هامش
( 1 ) لم نقف في المسألة على خبر ، وما وقفنا عليه من فتوى الأصحاب هو ما حكاه العلامة في التحرير عن الشيخ بقوله : وقد نص الشيخ على لزوم من قال : ( ألق متاعك في البحر وعلي ضمان قيمته ) ويكون ذلك بدل ماله ، ويكون غرضه التخفيف من السفينة وتخليص النفوس ( التحرير 1 : 221 ) لكنا لم نعثر عليه في كتب الشيخ ، ويظهر من العبارة عدم ورود خبر في هذه . ( 2 ) في غير ( م ) : حتى اضمن عنها ومجرد قولي : وعلي . . .