تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
العوض أو المعوض المعين إذا تلف فنقول ببقاء العقد على لزومه ، ونقول بلزوم المثل والقيمة على قاعدة الضمان ، كما لو كان مال شخص في يد أحد مبنية على الضمان فتلف ، إذ لا ريب في وجوب دفع المثل والقيمة فهنا كذلك ، فلا وجه للبطلان كما في صورة ما إذا كان التلف من البائع مثلا أو المؤجر أو من قبل أجنبي ، فإنهم ذكروا : أن [ كلا من ] ( 1 ) المشتري والمستأجر يتخير بين الفسخ - لفوات عين ماله والضرر - وبين الرجوع بالمثل والقيمة على المتلف ، فلم لا يجوز ذلك فيما لو كان بآفة سماوية لتساوي الصور في أصل الضمان وكون التلف من مال البائع والمؤجر ؟ بل احتمل الشهيد الثاني رحمه الله في إجارة الروضة الرجوع إلى المؤجر بأجرة المثل لو تلفت المنفعة قبل القبض متمسكا بقاعدة الضمان ( 2 ) كما له الرجوع على الغاصب وعلى المؤجر إذا أتلفها بنفسه ، مضافا إلى أنه لا فرق في الضمان بين الكل والابعاض والجزء والوصف . فكما لو تعيب العين أو المنفعة في يد المؤجر أو البائع فللمشتري والمستأجر الرجوع عليه بالأرش ، سواء كان التعيب بفعل الله أو بفعله أو بفعل أجنبي ، فكذا في ضمان الكل والبعض فما الفرق بين صورة الإتلاف والتلف ؟ وما الفرق بين الأوصاف وأصل العوض ( 3 ) كلا أو بعضا حيث حكموا في تلفه بالبطلان ؟ وهذا الإشكال وارد على من ادعى كون المسائل المفروضة على القاعدة . وأما لو قيل بأن في صورة التلف الحكم بالبطلان إنما هو لدليل خاص من إجماع أو نص وإلا كان مقتضى القاعدة الصحة والضمان ، أو أن الضمان في غير هذه الصورة ثبت ( 4 ) بالدليل وإلا كان مقتضى القاعدة البطلان ، لا يرد هذا الإشكال بوجه . والذي يقتضيه النظر أن يقال : إن أدلة الوفاء بالعقد قاضية بلزوم إبقاء العقد على مقتضاه من الملك والتمليك وإجراء الأحكام اللاحقة عليه ، ففي صورة كون
هامش
( 1 ) من ( م ) . ( 2 ) الروضة 4 : 352 . ( 3 ) في ( ن ) : العوضين . ( 4 ) في ( ن ) : يثبت .
العناوين الفقهية — صفحة 401 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة