تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
العامل مع كون عمله مما يتقوم ومطالبة العمل منه إضرار عليه من المالك ، فتدبر جدا . وهذا أيضا مستفاد من أن الضرر الذي يجب رفعه على أحد من المكلفين ما كان لزومه من جهته ، لا من جهة شخص آخر أو شئ آخر ، إذ ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) فالضرر اللازم الاندفاع بالخيار الذي يوجب نقصا على الجانب الآخر ما كان ناشئا من جهته . وثالثها : أن لا يكون الضرر مما أقدم عليه المتضرر بنفسه ، إذ لو كان هذا الضرر بإقدامه عليه - كما لو اشترى مع علمه بالعيب أو الغبن أو نحو ذلك - فقد أسقط احترام ماله ، والجانب الاخر أيضا وإن كان سببا للضرر ، لكن المباشر أقوى منه ، والمقدم على ضرر نفسه لا حق له على غيره . ومتى ما تحقق الضرر بهذه الشرائط فنقول بثبوت الخيار ما لم يدل دليل على ارتفاعه بطريق آخر ، ولا يلزم من ذلك محذور أصلا ، فتدبر .
العناوين الفقهية — صفحة 397 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة