العامل مع كون عمله مما يتقوم ومطالبة العمل منه إضرار عليه من المالك ، فتدبر
جدا . وهذا أيضا مستفاد من أن الضرر الذي يجب رفعه على أحد من المكلفين ما
كان لزومه من جهته ، لا من جهة شخص آخر أو شئ آخر ، إذ ( لا تزر وازرة وزر
أخرى ) فالضرر اللازم الاندفاع بالخيار الذي يوجب نقصا على الجانب الآخر ما
كان ناشئا من جهته .
وثالثها : أن لا يكون الضرر مما أقدم عليه المتضرر بنفسه ، إذ لو كان هذا
الضرر بإقدامه عليه - كما لو اشترى مع علمه بالعيب أو الغبن أو نحو ذلك - فقد
أسقط احترام ماله ، والجانب الاخر أيضا وإن كان سببا للضرر ، لكن المباشر أقوى
منه ، والمقدم على ضرر نفسه لا حق له على غيره .
ومتى ما تحقق الضرر بهذه الشرائط فنقول بثبوت الخيار ما لم يدل دليل على
ارتفاعه بطريق آخر ، ولا يلزم من ذلك محذور أصلا ، فتدبر .
العناوين الفقهية — صفحة 397
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٣٩٧