تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الله تعالى أو المتعاقدين أو الأجنبي ، وهذا هو الحكم المشترك بينه وبين سائر الفواسخ . وخامسها : أن الإقالة يعتبر فيها الإيجاب والقبول ، أو يعتبر فيها اللفظ من الجانبين كيف كان ، أو يكفي فسخ الواحد مع رضا الاخر به أو التماسه قبله ؟ وسادسها : أن الإقالة هل تجري في أبعاض المعقود عليه كالمجموع أم لا ؟ وسابعها : أن الإقالة هل هي جارية في العقود كافة سوى مثل النكاح الذي أخرجه الإجماع ، أو مختصة بالبيع ؟ وثامنها : أن الإقالة على تقدير التعميم أو التخصيص هل هي على القاعدة ، أو شئ أثبته الدليل ، وإلا فهي منافية لأدلة العقود ؟ وتفصيل الكلام في كثير من ذلك موكول إلى كتب الفروع ، وإن أجمل فيه الأصحاب في تفصيل الباب . وملخص المطلب : أن كونها فسخا مطلقا إنما هو من جهة صدق الفسخ وعدم صدق شئ من العقود عليها وكون قصد المتعاقدين من ذلك رفع أثر المقتضي الأول ، لا إحداث مقتض جديد ، ولا فرق في هذا المعنى بين الألفاظ ولا بين الأشخاص . وأما الضمان فهو على القواعد الآتية في محلها في الأحكام ، ومثله : أحكام الزيادة والنقصان فإنها على القواعد العامة لا دخل لها بباب الإقالة ، وإنما اللائق بالبحث لنا بالنسبة إلى موضوع الكتاب : الكلام في الجهات الباقية ، فهنا أبحاث : الأول : في بيان مقتضى القاعدة . فنقول : لا ريب أن الأصل الأولي بعد ثبوت العقد وترتب الأثر بقاؤه على هذه الحالة ولزوم الوفاء به ، ولا يرتفع هذا الحكم إلا بمزيل شرعي قام عليه الدليل ، وليس مجرد تراضي المتعاقدين على الفسخ وتفاسخهما مزيلا قهرا ، كما أنه لا يكون مزيلا في النكاح ، فلابد في إثبات البطلان بالإقالة ورجوع كل عوض إلى مالكه عن دليل معتبر ، فهي على خلاف القاعدة . وما يقال : إن العقد إنما هو للمتعاقدين ولا دخل لأحد في ذلك ، والحق