آخر مرتبط بالعقد كما ذكرناه ، فلا يفترق الحال بين ذكره بلفظ الشرط أو بأدواته
مع قصد عدم التعليق .
لكن الأصحاب يظهر منهم عدم الجواز بالأداة واعتبار كونه بلفظ الشرط .
ولعل ذلك لصراحة الأداة في التعليق مع أنه غير مقصود ، ومطابقة الدال للمدلول
معتبرة في العقود ، والشرط يرجع إلى كيفية في العقد .
وثالثها : أن الشرط يمكن أن يكون من باب الالزامات الشرعية - كالنذر
ونحوه - فيصح اشتراط كل ما يمكن إلزامه ، حتى الواجبات بناءا على جواز تعلق
النذر بها . وتظهر الثمرة في الترك ، فإنه موجب للعقاب وموجب لتزلزل العقد ، كما
أن في النذر موجب للكفارة . وكذلك المباحات التي لا نفع للمشترط فيها ، كالبيع
بشرط أن ينام أو يأكل ونحو ذلك مما لا فائدة فيه لمن شرط . وكذلك التروك :
كالبيع بشرط أن لا يضرب زيدا أو لا يعطي عمروا .
وبالجملة : يصح حينئذ اشتراط كل مقدور ، عينا كان أو فعلا ، مباحا أو راجحا ،
وجوديا أو عدميا ، فيه نفع للشارط أم لا [ قابلا للملك أم لا ] ( 1 ) قابلا للتملك أم لا ،
قابلا للمعاوضة أم لا .
ويمكن أن يكون الشرط من باب التمليك - كالعقود - وله قسط من الثمن ،
فيشترط كونه مقدورا مملوكا قابلا للتمليك إن كان في عقد تمليك ، قابلا للمعاوضة
إن كان في عقد معاوضة ، ومنه يلزم كونه وجوديا فيه نفع للشارط ، إذ الأعدام لا
تملك ولا تملك ، وتروك الشخص غير قابلة للمعاوضة ، بل ليست مملوكة وإن قلنا :
إنها مقدورة للمكلف باعتبار قدرته على رفع استمرارها .
ظاهر بعض الأصحاب أنه من باب الإلزام ، والذي يعطيه كلمة الأصحاب في
الأبواب كونه كالتمليكات ، ورجحه شيخنا الأجل : الشيخ موسى رحمه الله ابن الشيخ
جعفر الغروي عند قراءتنا عليه في خيار الاشتراط على ما في بالي ، فليتدبر .
ورابعها : أن بعد البناء على أنه من باب التمليك يصير الشرط في كل عقد تابعا
هامش
( 1 ) لم يرد في ( ن ) .