خلافه ، والفرض أنه أيضا يتوقف على شمول هذه العمومات ، فيلزم الدور ، وإن
علم من خارج جواز اشتراط خلافه أو عدم جوازه فلا بحث فيه ، ولازم هذا
الكلام سقوط هذه العمومات من الحجية بالمرة ، فتدبر .
مضافا إلى أن المعيار في معرفة المنجز من حكم الكتاب والسنة وما يجوز
فيه اشتراط الخيار غير موجود ، فإن ظاهر ما اقتضاه الكتاب تسلط الناس على
مالهم وبراءة ذمتهم من التكليف ، ولزوم العقود ونحو ذلك ، ومن أين يعلم أن هذا
مقيد بما إذا لم يشترط خلافه أو مطلق قابل للتقييد أو غير قابل ؟ وغاية ما في
الباب : تعارض عمومات مع ما دل من الكتاب والسنة على الحكم بالعموم من
وجه ، وكما يمكن تقديم جانب الكتاب يمكن ترجيح جانب الشروط .
فإن قلت : هذا لا يكون منشأ للأشكال ، فإن الأدلة الدالة على الأحكام
مطلقات ، وعمومات الشروط مقيدة بعدم المخالفة للكتاب والسنة ، فأي مقام وقع
التعارض يسقط دليل الشرط ، لأنه من موارد المخالفة ، فلا يقع حينئذ إشكال حتى
يتوقف .
قلت : هذا يدير الكلام السابق من أن كل شرط حينئذ مخالف الكتاب
والسنة ( 1 ) بعموم أو خصوص ، ولازم ذلك سقوط عمومات الشروط من أصلها ( 2 ) :
فإما أن يرمى بالإجمال الموجب لسقوط الاستدلال ، وإما أن يحمل على معنى
يرفع هذا المقال .
قال المحقق المعاصر في عوائده : والمراد من مخالفته : أن يثبت حكم في
كتاب أو سنة ( 3 ) وهو يشترط ضده طلبية أو وضعية ، كما أنه قد ثبت أن المرأة
أمرها ليس بيدها فيشترط خلافه ، والطلاق بيد الزوج فيشترط كونه بيدها ، أو
يشترط عدم تسلطه على ماله ، أو يشترط أن يكون الخمر [ حلالا والماء ] ( 4 )
هامش
( 1 ) في غير ( ن ) : لكتاب وسنة .
( 2 ) من أصلها : لم يرد في ( م ) .
( 3 ) كذا ، والأولى التعبير ب ( الكتاب والسنة ) كما في العوائد .
( 4 ) من مصححة ( م ) .