تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
إلا ما خالف الكتاب والسنة ( 1 ) وهي روايات متعددة معمول بها معول عليها ، فلا بحث في بطلان ما خالف الكتاب والسنة من الشروط . الرابع : ما كان محرما لحلال أو محللا لحرام ، فإنه أيضا باطل بإجماع الأصحاب ، حيث استثنوا هذا القسم أيضا بهذه العبارة ، ودل على استثنائه أيضا النص الموثق السابق لأن فيه : ( إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما ) ( 2 ) فهذا في البطلان كالسابق من دون إشكال . وإنما البحث في بيان المراد من هاتين العبارتين ، نظرا إلى أن المخالفة للكتاب والسنة : إن كان المراد به : منافاته لما دل على ذلك من عموم الكتاب والسنة وإطلاقاتهما ، فيلزم على هذا أن يكون كل شرط مخالفا للكتاب والسنة ، فإن من شرط في البيع أن يعطيه دينارا زائدا على الثمن فقد خالف عموم الكتاب والسنة الدالين على عدم وجوب ذلك ، وكذلك من شرط عليه عتق المبيع أو بيعه لزيد أو شرط خيارا في البيع - ونحو ذلك - فقد شرط ما يخالف ما دل من الكتاب أو السنة على عدم لزوم العتق والبيع ولزوم العقد ، فأين الشرط الغير المخالف لهما ؟ ولازم ذلك هو الاستثناء المستغرق الموجب للبطلان . وإن كان المراد من المخالفة : مخالفة الأحكام المنجزة في الكتاب والسنة التي لا يصح فيها اشتراط خلافها ، فيكون المعنى : إلا ما خالف ما دل من الكتاب والسنة على حكم غير قابل لاشتراط خلافه ، ولازمه أن كل مقام لا ندري أن هذا مما يمكن اشتراطه أو لا يمكن لا يجوز لنا التمسك بعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 3 ) لأن عموم الشروط إنما هو في مقام لم يكن إطلاق الكتاب والسنة قاضيا بعدم جواز شرط خلافه ، ونحن لا نعلم ذلك إلا بعد العلم بصحة اشتراط
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 12 : 352 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، والمعيار في نطاق هذه الروا يأت هو موافقة الكتاب ومخالفته ، ولم نقف فيها التصريح بالسنة ، فراجع . ( 2 ) راجع العنوان السابق ، ص : 276 . ( 3 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ح 4 .