عنوان
[ 46 ]
في الشروط الخارجة عن القاعدة بنص أو قاعدة ، وهي أربعة أقسام :
الأول : ما يؤدي إلى جهالة في أحد العوضين .
والمراد منه : أن الشرط لما كان مرتبطا بالعقد فيكون بمنزلة وصف مأخوذ في
أحد العوضين من جهة المعاوضة ، وحكمه بمنزلة أصل العوضين ، فكما أن العوض
لو كان مجهول الوصف يبطل المعاملة للزوم الغرر ، فكذلك الشرط إذا تجهل بنفسه
أو شرط على نحو يوجب تزلزلا وترددا في العوض قابلا للنقص والزيادة يبطل ،
لأن ذلك راجع إلى أصل العوض .
ولا فرق في الجهالة بين كونها في أصل المفهوم أو العين وبين كونها في
المجموع المركب المقصود ولو باعتبار المعتبر وقصد القاصد ، ولكن هذا الشرط
يكون باطلا حيث كان ذلك العقد مما لا يقبل الجهالة ، لأن إبطال هذا الشرط للعقد
وكونه باعثا لتخلف شرطه ( 1 ) صار سببا لبطلانه ، فيدور مدار ذلك ، فإن كان العقد
مما يداق فيه - كالبيع والإجارة ونحو ذلك - يبطل فيه اشتراط ما يؤدي إلى
الجهالة . وإن كان مما يتحمل الجهالة - كالصلح مثلا - فلا بأس فيه بذلك .
ولكن ذلك يتبع مقدار التحمل ، فإن كان يتحمل الجهالة الائلة إلى العلم كما
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : شرط .