تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
عنوان [ 46 ] في الشروط الخارجة عن القاعدة بنص أو قاعدة ، وهي أربعة أقسام : الأول : ما يؤدي إلى جهالة في أحد العوضين . والمراد منه : أن الشرط لما كان مرتبطا بالعقد فيكون بمنزلة وصف مأخوذ في أحد العوضين من جهة المعاوضة ، وحكمه بمنزلة أصل العوضين ، فكما أن العوض لو كان مجهول الوصف يبطل المعاملة للزوم الغرر ، فكذلك الشرط إذا تجهل بنفسه أو شرط على نحو يوجب تزلزلا وترددا في العوض قابلا للنقص والزيادة يبطل ، لأن ذلك راجع إلى أصل العوض . ولا فرق في الجهالة بين كونها في أصل المفهوم أو العين وبين كونها في المجموع المركب المقصود ولو باعتبار المعتبر وقصد القاصد ، ولكن هذا الشرط يكون باطلا حيث كان ذلك العقد مما لا يقبل الجهالة ، لأن إبطال هذا الشرط للعقد وكونه باعثا لتخلف شرطه ( 1 ) صار سببا لبطلانه ، فيدور مدار ذلك ، فإن كان العقد مما يداق فيه - كالبيع والإجارة ونحو ذلك - يبطل فيه اشتراط ما يؤدي إلى الجهالة . وإن كان مما يتحمل الجهالة - كالصلح مثلا - فلا بأس فيه بذلك . ولكن ذلك يتبع مقدار التحمل ، فإن كان يتحمل الجهالة الائلة إلى العلم كما
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : شرط .