عنوان
[ 45 ]
في حكم الشروط في ضمن العقود وتميز السائغ منها من غيره .
اعلم : أن لفظ ( الشرط ) يطلق على معان :
فعند الأصوليين يراد منه : ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من
وجوده وجوده ، وهو بهذا الاعتبار حكم وضعي يسند إلى شئ دائما .
وعند النحاة : ما يدخله أداة الشرط ، ويفيد معنى السببية غالبا .
وفي اللغة : ما يلزم به الغير أو يلتزم به ، فيكون معنى قولك : ( شرطت عليه
كذا ) أي : ألزمته به .
واقتصر على هذا المعنى بعضهم ، ولم يذكر معنى التعليق والربط ، مع أن معنى
الربط هو المعنى الذي يتبادر منه ، وإطلاق النحاة الشرط على ما دخله الأداة أيضا
من جهة تحقق معنى الربط فيه ، كما أن تسميتهم لأداة الشرط به لإفادتها معنى
الربط ، وكذلك إطلاق الأصوليين الشرط على ما ذكر مأخوذ من هذا المعنى .
وأما معنى الإلزام والالتزام الذي ذكره بعض المدققين ( 1 ) وجعله المعنى
الحقيقي فلم نقف على مأخذ له ، وليس بمتبادر من اللفظ ، ولا يساعده كلام أهل
اللغة أيضا ، فإن المذكور في كلامهم أيضا الالزام والالتزام في بيع ونحوه .
هامش
( 1 ) لعل المراد به المحقق النراقي قدس سره ، انظر عوائد الأيام : 42 ، العائدة 15 .