تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ابتداءا ، بل هو بحث في شمول اللفظ عرفا وعدمه ، كما اختلفوا في أصل اجزاء المبيع ( 1 ) ومقوماته أيضا من جهة الخلاف في معاني الألفاظ . والظاهر : أن اختلاف كلامهم في هذا الباب لا ينزل على البحث في الحكم ، وإنما هو نزاع في الموضوع ، ويمكن حمله على اختلاف العرف بحسب كل مكان وزمان ، فلا نزاع . وهنا أمور : أحدها : أن التوابع لا يشترط فيها ما هو شرط في أصل متعلقات العقود ، فيجوز أن يكون ( 2 ) التابع في الإجارة عينا ، كماء البئر في إجارة الدار ، والعلف في إجارة الأرض للرعي في وجه مر إليه الإشارة ( 3 ) ويجوز أن يكون التابع مجهولا مع كون أصل العقد يشترط في عوضه المعلومية ، وقس على ذلك سائر الشرائط ، وإلى هذا المعنى ينزل قولهم : ( يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل ) على أحد الوجوه . وثانيها : أن التوابع إذا وجدت تبعت ، وإذا لم توجد لم يجب إيجادها والإتيان بها ، فلو لم يكن للدار مفتاح لم يجب على البائع أو المؤجر تسوية المفتاح ، وكذا لو لم يكن للدابة سرج أو لجام في الإجارة ونحو ذلك . وكذا لو تلف شئ من التوابع قبل القبض لا يوجب تبعض صفقة ، لأنها غير مقابلة بالاعواض ، ولا يوجب الخيار أيضا ، إذ لم يكن ذلك مقصودا حتى يلزم بفواته الضرر . وثالثها : أنه قد ذكرنا أن التوابع ما يتبعه في نظر أهل العرف ، فلا يكون ذلك بقصد المتعاقدين ، فلو جعل شيئا متبوعا وآخر تابعا بالقصد لا يصح ما لم تتحقق التبعية في الخارج ، فلو باع شيئا من الحنطة - مثلا - مكيلا أو موزونا بثمن وجعل مقدارا آخر مجهول الوزن والكيل تابعا لم يصح ، لأن كلا منهما مستقل في
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : إجراء البيع . ( 2 ) في غير ( م ) : أن يجوز . ( 3 ) قد مرت الإشارة إليه في العنوان السابق ، ص : 232 .