للتبعية وطرحا للرواية واعتمد على وجود القرينة على الدخول حيث تحققت ( 1 )
وكما ( 2 ) في دخول الطلع الذي لم يؤبر في بيع النخل بالنص .
والتابع العرفي يحتاج إلى دلالة العرف على التبعية ، فإن كان المتعاقدان من
أهل العرف العام فيدخل ما هو تابع عرفا ، وإن كان من أهل اصطلاح خاص
فيدخل ما هو تابع في اصطلاحهم .
ويجئ في ذلك مسألة تعارض العرفين والعرف واللغة ، وتحقيقه بقول مجمل
ما يحكم القاعدة بأنه المراد ، أو الأقرب إليه .
وقد ذكر الفقهاء لذلك أمثلة في بحث التوابع ، كمفتاح الدار وأساس الحائط
والغلق والسلم المثبت والأوتاد ومزارع القرية ومرافقها وثياب العبد والأمة ،
وهذه المذكورات لعله تجئ في سائر العقود الناقلة للأعيان : من هبة وصلح
وإصداق وعوض إجارة ونحو ذلك ، إذ الميزان دخول هذه الأمور تحت اللفظ
عرفا وإن ذكرها الفقهاء في باب البيع ، وذكروا في باب الإجارة مثل القتب والزمام
والحزام والسرج والبرذعة [ ورفع الإجمال ] ( 3 ) والمحمل والمداد في الكتابة وكش
التلقيح وخيوط الخياطة والصبغ في الصباغة ونظير ذلك .
وأنت بعد التأمل في ذلك تقدر على ملاحظة التوابع في جميع ما يمكن
جريانها فيه : من عقود الأعيان والمنافع ، عوضا كان أو معوضا ، أو بدون المعاوضة ،
فإن المدار على دخول ذلك تحت إطلاق اللفظ في عرف التخاطب مطلقا .
وإذا عرفت معنى التابع لا تبقى لك شبهة في اتباع ذلك التابع والحكم
لدخوله ( 4 ) تحت مفاد الأدلة في الأبواب كلها ، وهو المتبع .
وخلاف الفقهاء في دخول بعض وعدم آخر ليس نزاعا في حكم شرعي
هامش
( 1 ) إن أردت تفصيل الكلام في المسألة وتسمية قائلي كل من تلك الأقوال راجع مفتاح
الكرامة 9 : 541 .
( 2 ) عطف على قوله فيما تقدم : كما ذكره الفقهاء فيما لو أوصى . . . .
( 3 ) ما جعلناه من المعقوفتين لم نتحقق معناه ، وأسقطه مصحح ( م ) .
( 4 ) كذا ، ولعله مصحف : بدخوله .