تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
للتبعية وطرحا للرواية واعتمد على وجود القرينة على الدخول حيث تحققت ( 1 ) وكما ( 2 ) في دخول الطلع الذي لم يؤبر في بيع النخل بالنص . والتابع العرفي يحتاج إلى دلالة العرف على التبعية ، فإن كان المتعاقدان من أهل العرف العام فيدخل ما هو تابع عرفا ، وإن كان من أهل اصطلاح خاص فيدخل ما هو تابع في اصطلاحهم . ويجئ في ذلك مسألة تعارض العرفين والعرف واللغة ، وتحقيقه بقول مجمل ما يحكم القاعدة بأنه المراد ، أو الأقرب إليه . وقد ذكر الفقهاء لذلك أمثلة في بحث التوابع ، كمفتاح الدار وأساس الحائط والغلق والسلم المثبت والأوتاد ومزارع القرية ومرافقها وثياب العبد والأمة ، وهذه المذكورات لعله تجئ في سائر العقود الناقلة للأعيان : من هبة وصلح وإصداق وعوض إجارة ونحو ذلك ، إذ الميزان دخول هذه الأمور تحت اللفظ عرفا وإن ذكرها الفقهاء في باب البيع ، وذكروا في باب الإجارة مثل القتب والزمام والحزام والسرج والبرذعة [ ورفع الإجمال ] ( 3 ) والمحمل والمداد في الكتابة وكش التلقيح وخيوط الخياطة والصبغ في الصباغة ونظير ذلك . وأنت بعد التأمل في ذلك تقدر على ملاحظة التوابع في جميع ما يمكن جريانها فيه : من عقود الأعيان والمنافع ، عوضا كان أو معوضا ، أو بدون المعاوضة ، فإن المدار على دخول ذلك تحت إطلاق اللفظ في عرف التخاطب مطلقا . وإذا عرفت معنى التابع لا تبقى لك شبهة في اتباع ذلك التابع والحكم لدخوله ( 4 ) تحت مفاد الأدلة في الأبواب كلها ، وهو المتبع . وخلاف الفقهاء في دخول بعض وعدم آخر ليس نزاعا في حكم شرعي
هامش
( 1 ) إن أردت تفصيل الكلام في المسألة وتسمية قائلي كل من تلك الأقوال راجع مفتاح الكرامة 9 : 541 . ( 2 ) عطف على قوله فيما تقدم : كما ذكره الفقهاء فيما لو أوصى . . . . ( 3 ) ما جعلناه من المعقوفتين لم نتحقق معناه ، وأسقطه مصحح ( م ) . ( 4 ) كذا ، ولعله مصحف : بدخوله .
العناوين الفقهية — صفحة 243 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة