عنوان
[ 39 ]
من جملة الشرائط المعتبرة في العقود : هي الشرائط باعتبار كونها لفظا وكونها
خطابا ، كما أن لها شرائط باعتبار كونها عقدا .
وتوضيح ذلك : أن للعقد جهات ثلاث :
أحدها : ملاحظته باعتبار أنه لفظ من الألفاظ ، ولا ريب أن اللفظ إنما يعتبر في
كل مقام - سواء كان مقام عقد أو غيره - بشروط .
منها : صدوره من اللافظ بقصد ، فلو تكلم ساهيا أو ناسيا لا عبرة به ، وقد قدمنا
ذلك في تبعية العقود للقصود ( 1 ) .
وكذلك يعتبر صدوره بقصد ذلك اللفظ بعينه ، فلا عبرة بلفظ الغالط ، بمعنى كونه
قاصدا لغيره فصدر من لسانه غير ما هو مقصوده تبعا ، وقد مر ذلك أيضا .
ومنها أيضا : صدور اللفظ مع قصد المعنى ، فلا عبرة بلفظ الهازل وقد مر
كذلك ( 2 ) .
ومنها : قصده المعنى المقصود ، وهو الإنشاء وإيقاع الأثر بذلك اللفظ ، فلو
قصد الأخبار أو معنى آخر لم يقع ، وسيأتي تحقيق ذلك في شرطية التنجيز وكون
التعليق مبطلا .
هامش
( 1 ) تقدم في العنوان 30 .
( 2 ) في ( م ) : وكذلك قد مر .