تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
عنوان [ 39 ] من جملة الشرائط المعتبرة في العقود : هي الشرائط باعتبار كونها لفظا وكونها خطابا ، كما أن لها شرائط باعتبار كونها عقدا . وتوضيح ذلك : أن للعقد جهات ثلاث : أحدها : ملاحظته باعتبار أنه لفظ من الألفاظ ، ولا ريب أن اللفظ إنما يعتبر في كل مقام - سواء كان مقام عقد أو غيره - بشروط . منها : صدوره من اللافظ بقصد ، فلو تكلم ساهيا أو ناسيا لا عبرة به ، وقد قدمنا ذلك في تبعية العقود للقصود ( 1 ) . وكذلك يعتبر صدوره بقصد ذلك اللفظ بعينه ، فلا عبرة بلفظ الغالط ، بمعنى كونه قاصدا لغيره فصدر من لسانه غير ما هو مقصوده تبعا ، وقد مر ذلك أيضا . ومنها أيضا : صدور اللفظ مع قصد المعنى ، فلا عبرة بلفظ الهازل وقد مر كذلك ( 2 ) . ومنها : قصده المعنى المقصود ، وهو الإنشاء وإيقاع الأثر بذلك اللفظ ، فلو قصد الأخبار أو معنى آخر لم يقع ، وسيأتي تحقيق ذلك في شرطية التنجيز وكون التعليق مبطلا .
هامش
( 1 ) تقدم في العنوان 30 . ( 2 ) في ( م ) : وكذلك قد مر .