ولا تشكيك في الإطلاقات بحيث يوجب خروج ذلك عنها ( 1 ) . ولا يلزم البناء
على أمر لم يقع ، إذ ليس هذا بناء ، بل هو ابتداء ، ولا مانع من استعمال لفظ هو في
صورة القبول في الإيجاب وقصد إحداث الأثر .
نعم ، لما كان لفظ ( القبول ) مما هو صريح في هذا المعنى غير قابل لصرفه إلى
المعنى الإيجابي منعنا عنه لمانع لفظي ، لا لمانع عقلي ، إذ لو أمكن إرادة الإيجاب
منه لغة وعرفا لم يكن من تقديمه أيضا مانع . ولو أريد من لفظ ( ابتعت ) وغيره ما
هو حقيقة معنى القبول فهو أيضا غير جائز التقدم ، لامتناع إنشاء هذا المعنى قبل
وجود مقبوله ، فتأمل جدا .
واحتمال : أن القائلين بالجواز يريدون ذلك مع كون القبول على حقيقته
والمنكرون ينكرونه - مع كونه مخالفا لتصريحهم بأنه إذا تقدم يصير في معنى
الإيجاب - مستبعد عنهم ( 2 ) جدا .
وتفصيل الكلام أزيد من ذلك مما لا يناسب المقام وإن كانت المسألة مما
يليق بها التفصيل .
هامش
( 1 ) في غير ( م ) : عن تحته .
( 2 ) في ( م ) : منهم .