تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قوله : ( تزوجت ) . وبعبارة أخرى : لو قال الزوج : ( تزوجت ) وهو يريد الانفعال من ذلك التزويج [ الذي ] ( 1 ) تحدثه المرأة بعد ذلك فهو قبول وإن تقدم ، وإن أراد إحداث النكاح فهو موجب ، والمرأة أيضا تعلم بالقياس . ونحوه لو قال المشتري : ( ابتعت ) أو ( اشتريت ) قاصدا لنقل الثمن من جانبه إلى البائع ونقل المبيع إليه فهو موجب ، ولو أراد قبول ما يحدثه البائع بعد ذلك من البيع - بمعنى : أني ملتزم بما تنشؤه ( 2 ) بعد ذلك من التملك والتمليك ولست ( 3 من ذلك - فهو قبول وإن تقدم . ومن هنا يعلم وجه التسمية بالقبول ، لأنه متمحض في إرادة الانفعال ، وغير قابل لإرادة الأحداث والتأثير ، وبالإيجاب ( 4 ) لأنه صريح في إرادة الفعل . ومن ذلك ظهر أنه لا يمكن النزاع في لفظ ( قبلت ) أنه يقدم أو يؤخر ، إذ لا يمكن استعماله في معنى الإيجاد والأحداث ، لأنه مجاز بعيد ، بل غلط ، فهو متى ما وقع فلابد من تأخره وهو متمحض في القبولية . وثانيهما ( 5 ) : أن النزاع لا يعقل وقوعه على الفرق الأول بين الإيجاب والقبول ، إذ لو بنينا على أن كل ما تأخر فهو القبول فكيف يعقل تقدمه ؟ وإن بنينا على الفرق الأخير فكذلك ، إذ بعد فرض أن القبول عبارة عن الانفعال ينحل إلى أن إنشاء القبول موقوف على كون الإيجاب منشأ قبله ، وقبول الفعل الذي لم يقع بعد مستلزم لتقدم الانفعال على الفعل وهو محال ، فلو كان القبول على حقيقته ، لا يمكن تقدمه ، وتصير ( 6 ) الألفاظ الاخر التي تقع موقع لفظ ( قبلت ) ونحوه إذا أريد منها حقيقة القبول كلفظ القبول الذي لا يعقل معناه إلا بعد
هامش
( 1 ) من هامش ( م ) . ( 2 ) في ( م ) : أنه ملتزم بما ينشؤه . ( 3 ) في ( م ) : ليس . ( 4 ) أي : وجه التسمية بالإيجاب . ( 5 ) أي : ثاني الأمرين ، تقدم أولهما في ص : 170 . ( 6 ) العبارة في ( م ) هكذا : فلا يمكن تقدم القبول وهو باق على حقيقته ، بل الألفاظ الا خر . . . .