تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وفصل بعضهم بين القبول بلفظ ( قبلت ) ونحوه وغيره ( 1 ) فجوز التقديم في الثاني دون الأول . احتج القائلون بالترتيب بأمور : أحدها : أصالة عدم النقل والانتقال إلا بما ثبت من الأدلة ، وليس إلا ما قدم فيه الإيجاب . وثانيها : أن أدلة العقود كلها تنصرف إلى ما رتب ( 2 ) فيه القبول على الإيجاب ، فالعكس ليس مشمولا لأدلة العقود ، فلا يصح ، وقد تقدم ما يوجب كونه فارقا بين الدليلين . وثالثها : أن القبول عبارة عن الانفعال ، وهو مبني على كون فعل صادرا من آخر حتى يتحقق هناك انفعال ، فلو قدم على الإيجاب لزم البناء على أمر لم يقع . واحتج من جوز التقديم على أنه قبول مقدم ( 3 ) بوجهين : أحدهما : مصير المعظم - بل الكل - على ذلك . وثانيهما : إطلاق أدلة العقود الشامل لصورتي التقديم والتأخير ، والأصل عدم التقييد . ويمكن أن يتمسك بدلالة النصوص في النكاح على تقديم القبول من جانب الزوج ، ففي ما عداه بالأولوية ، إذ الاحتياط في أمر الفروج أزيد ( 4 ) أو في ما عداه بعدم القائل بالفرق ، استضعافا لقول من فرق بينهما . ومن فصل بين النكاح وغيره اعتمد في النكاح على النص ( 5 ) الدال على
هامش
( 1 ) انظر المسالك 3 : 154 ، ومجمع الفائدة 8 : 146 . ( 2 ) في ( ن ، د ) : ترتب . ( 3 ) كذا في ( م ) ، وفي سائر النسخ : احتج من جوز التقديم بالتقديم . ( 4 ) في ( م ) : أشد . ( 5 ) راجع الوسائل 14 : 194 ، الباب 1 من أبواب عقد النكاح ، وص 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة .
العناوين الفقهية — صفحة 169 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة