تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
التقديم ( 1 ) وفي غيره بالأصل ، ومنع الإجماع المركب ، ومنع الأولوية أيضا بأن الايجاب في النكاح إنما هو في طرف المرأة وهي تستحيي غالبا فناسب تقديم القبول ، فلعل السر مراعاة الحياء ، وهو غير موجود في الأبواب الأخر . ومن فرق في أفراد القبول بين ( قبلت ) ونحوه وبين غيره - ك‍ ( تزوجت ) و ( اشتريت ) و ( ابتعت ) ونحو ذلك ( 2 ) - بأن كلمة ( القبول ) وما بمعناه صريحة في البناء على أمر سابق ، فاستعمالها فيما لم يقع بعد مستبعد راجع إلى استعمال المجاز البعيد ، بل ولو ابقي معناه على ما هو عليه لزم إرادة المحال - وذلك واضح - فأمره دائر بين إرادة المحال أو المجاز البعيد المفرط في البعد ، وكلاهما مما لا يصح ، فلا يجوز تقديمه . وأما ما عداه ( 3 ) فلا صراحة فيه في هذا المآل ( 4 ) ، فلو ابقي على معناه صار كالإيجاب ، ولو صرف عن معناه - أيضا - إلى القبول لم يكن بعيدا عن معناه ، فتدبر جدا . والتحقيق يقتضي رسم الكلام في بيان أمرين : أحدهما : في معنى الإيجاب والقبول ، وتفرقتهما . فنقول : كما أن لفظ ( الإيجاب ) لا مدخل للتسمية فكذلك لفظ ( القبول ) بمعنى : أنا لم نجد عقدا يقال فيه : ( أوجبت ) ومع ذلك يسمون مثل ( بعت ) إيجابا ، فكذلك القبول ينبغي أن لا يدور مدار لفظ ( قبلت ) بل قد يكون ب‍ : ( نعم ) و ( بلى ) و ( تزوجت ) و ( اشتريت ) ونحو ذلك من الألفاظ الاخر ، فالميزان في معرفة الإيجاب والقبول أي شئ ؟ فنقول : يدور الفرق بينهما بين أشياء : [ 1 ] أما أن يكون الفرق بينهما بالتقدم والتأخر ( 6 ) بمعنى : أن كل جزء من جزئي العقد تقدم على الاخر في الوجود الخارجي فهو يسمى ايجابا بأي عبارة كانت
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : التقدم . ( 2 ) في ( م ) : ونحوها . ( 3 ) يعني : ما عدا ( قبلت ) . ( 4 ) في هذا المآل : لم يرد في ( م ) . ( 5 ) في ( ن ، ذ ) : بالتقديم والتأخير .
العناوين الفقهية — صفحة 170 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة