تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خير الاثر در رد جبر و قدر (ودو رساله در كسب واقسام فاعل) (فارسى) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
و استخدام المستخدم العالي إياها في الفاعلية أيضا على هذه الطريقة أو على طريقة الإرادة و الاختيار ، و استخدام النفس الناطقة لبعض القوى الفعّالة البدنية فى أفاعيلها من قبيل الثانى كالحركات الأينيّة و غيرها الصادرة عن القوى العضلية بتوسط الجوارح و الأعضاء . و هذه القوى في العالم الصغير الإنساني بمنزلة الأشخاص الحيوانية في العالم الكبير . و استخدامها لبعضها من قبيل الأوّل ، كالحركات الصادرة عن القوى الغاذية و المنمية و لحركات النبض بالانقباض و الانبساط و الغضب و الشهوة التي موضوعاتها الأجسام اللطيفة من الأخلاط و الأرواح ، و مباديها القوى المستعلية النفسانية . و هذه المبادئ في العالم الصغير كالحركات السماوية المسخرة لعالم الأمر في العالم الأعلى فكما أنّهم لا يعصون اللّه ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون فكذلك نظيرتهم في طاعة النفس الناطقة و كما أنّ أشخاص الناس منهم من عصى ما أمر اللّه عباده على ألسنة رسله و في كتبه و منهم من أطاعه ، فكذلك نظيرتها من القوى في طاعة النفس و عصيانها فيما تأمرها به و تنهيها عنه . و متألهء سبزوارى در بيان فاعل بالتسخير فرموده است :
إرادة طبع إذا ما سخّرا * للغير فالفاعل تسخيرا يرى
فالطبيعة المسخرة تحت النفس مع كونها فاعلا بالطبع للجذب و الدفع و الإحالة و نحوها و النفس الفاعلة بالإرادة و القصد إذا لوحظتا من حيث إنّ هذه مسخرة بأمر اللّه تعالى و تلك بأمر النفس بل الكل بأمر اللّه تعالى ، كانتا فاعلين بالتسخير . و قال في تعليقته على المقام : الفاعل بالقصد أو بالطبع أو غيرهما ، إذا لوحظ في نفسه فهو مسمى باسمه و إذا لوحظ من حيث هو تحت قاهر مسخر ، فهو فاعل بالتسخير فليس له مصداق على حدة .
و النفس مع علوّها لمّا دنت * بأمرها كل القوى قد سخّرت