وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
« 1 »
في الكافي بإسناده عن ابن أبي نصر قال :
قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام قال اللّه : " يا ابن آدم ! بمشيّتي كنت أنت الذى تشاء لنفسك ما تشاء ، و بقوتي أدّيت فرائضي ، و بنعمتي قويت على معصيتي ، جعلتك سميعا بصيرا قويّا . ما أصابك من حسنة فمن اللّه و ما أصابك من سيّئة فمن نفسك و ذاك أنّي أولى بحسناتك منك و أنت أولى بسيّئاتك منّي و ذاك أنّني لا أسأل عمّا أفعل و هم يسألون " . « 2 »
و فيه أيضا باسناده عن احمد بن محمد بن ابى نصر ، قال :
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : « أنّ بعض أصحابنا يقول بالجبر ، و بعضهم يقول بالاستطاعة . » . قال : فقال لي : « اكتب ، بسم اللّه الرحمن الرحيم . قال على بن الحسين عليه السّلام قال اللّه عز و جل : " يا ابن آدم ! بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء ، و بقوتي أديّت إلىّ فرائضي ، و بنعمتي قويت على معصيتي ، جعلتك سميعا بصيرا . ما أصابك من حسنة فمن اللّه و ما أصابك من سيئة فمن نفسك . و ذلك أنّي أولى بحسناتك منك و أنت أولى بسيئاتك منّى و ذلك أنّي لا أسأل عما أفعل و هم يسألون قد نظمت لك كل شىء تريد " . « 3 »
و فيه أيضا بإسناده عن الحسن بن علىّ الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال :
سألته فقلت : « اللّه فوّض الأمر إلى العباد ؟ » قال : « اللّه أعزّ من ذلك . » . قلت :
« فجبرهم على المعاصي ؟ » قال : « اللّه أعدل و أحكم من ذلك . » قال : ثم قال :
« قال اللّه : " يا ابن آدم ! أنا أولى بحسناتك منك و أنت أولى بسيّئاتك منّي .
عملت المعاصي بقوّتي التي جعلتها فيك " . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . هود ( 11 ) : آيهء 123 .
( 2 ) . ج 1 ، ص 117 ، حديث 6 ، باب المشيئة و الإرادة .
( 3 ) . ج 1 ، ص 122 ، حديث 12 ، باب الجبر و القدر و الأمر بين الامرين ( معرب ) .
( 4 ) . همان مأخذ ، ص 120 ، حديث 3 .