ومنها : في تنازعهما في وقوع الرجعة في العدة أو بعدها .
ومنها : الشك في وقوع الوطئ في الظهار المؤقت قبل خروج الوقت فيجب
الكفارة ، أو بعده فلا ، والأصل البراءة وإن علم تاريخ الوطئ دون المدة .
ومنها : حكم الأصحاب في صورة موت المتوارثين ، مع اشتباه تقدم أحدهما
أو المتقدم منهما بعدم الإرث إلا في الغرقى ونحوه ، مع أن الأصل تأخر ما جهل
تاريخه ، فيرث لو علم الاخر .
ومنها : في دعوى ورثة العاقلة موته قبل حلول الدية فلا عقل وإنكار ولي
الدم ، والأصل البراءة وإن علم تاريخ الموت وجهل تاريخ الأجل .
إذا عرفت هذه الموارد ، فنقول : الحق عدم العبرة بأصالة التأخر في مثل هذه
المقامات .
وعلله العلامة والمحقق الثاني بأن أصالة التأخر هنا - مثلا في البيع - معارض
بأصالة عدم تقدم العيب ، فإنه - أيضا - أمر حادث ، والأصل عدمه ( 1 ) .
فإن قلت : لا نقول بتقدم العيب عن زمانه ، بل لما كان زمانه معلوما غير قابل
للتغيير وزمان البيع مجهولا فتأخر البيع يلزمه ( 2 ) تقدم العيب ، فليس هذا حادثا
آخر حتى ينفى بالأصل .
قلنا : هنا أمور أربعة :
[ 1 ] وقوع العيب مثلا يوم الخميس . [ 2 ] ووقوع البيع متأخرا ، بمعنى كونه في
زمان علمنا وقوعه ، لاقبله - وهو يوم الجمعة - ومقتضاه : أنه المتيقن من تحقق
البيع ، لا قبله . [ 3 ] وكون العيب مقدما على البيع . [ 4 ] وكون البيع مؤخرا عنه ، فإنهما
صفتان وجوديتان لا تثبتان إلا بدليل .
وليس معنى تأخر البيع تأخره عن العيب ، بل تأخره في نفسه .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه في كتب العلامة ولا في جامع المقاصد .
( 2 ) في ( ف ، م ) : يلزم .