تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
عنوان [ 22 ] من الأصول الواردة على أصالة الطهارة الحدثية ( قاعدة الإمكان ) في الحيض ، فلو شك في كون الدم الخارج حيضا أو لا يعمل بقاعدة الإمكان ويحكم بالحيضية وإن كان الأصل الأولي الطهر . والكلام في هذه القاعدة يحتاج إلى بيان أمور : الأول : أن المراد بهذا الإمكان إنما هو الإمكان الشرعي ، لا العقلي ، فلا يجري فيما ثبت امتناعه شرعا وإن أمكن عقلا ، فلا يجري في الدم المشكوك فيه في حالة الصغر ، وكذا فيما بعد اليأس ، وفي الحامل على القول بامتناعه فيه وإن كان الأقوى خلافه ، وفيما زاد على أكثر الحيض ما لم يتخلل أقل الطهر ، وكذا فيما فقد فيه التوالي ، أو غيره من الشرائط المعتبرة الثابتة شرعا ، فإن كل ذلك مما دل الدليل الشرعي على أنه ليس بحيض ، فيكون كالمعلوم عدم حيضيته ، كدم الجرح والقرح والعذرة وغير ذلك ، والأدلة الآتية الدالة على الإمكان لا تشمل مثل ذلك . الثاني : أن مجرى قاعدة الإمكان إنما هو في الافراد من الدم القابلة لكونه حيضا وغير حيض باعتبار نفسه ، لا باعتبار حال المرأة ، وبعبارة أخرى : فيما كان الشك ناشئا من نفس الدم ، لا ناشئا عن حال المرأة وإن كان موجبا للشك في الدم أيضا .