يعلم فنسي أن يغسله فيصلي ، ثم يذكر بعد ما صلى ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته ،
إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا ، فيغسله ويعيد الصلاة ( 1 ) .
بتقريب : أن المفرد المحلى باللام يفيد تعريف الطبيعة ، فيعم جميع أفراد الدم ،
خرج عنه ما علم كونه طاهرا ، فبقي المشكوك داخلا فيه .
واحتمال إرادة العهد فرع كون مدخوله النكرة الدالة ( 2 ) على الوحدة حتى
يكون لتعريف الفرد ، وهو خلاف الوضع والأصل ، والوضع التركيبي في العهد غير
ثابت .
ودعوى : أن ظاهر ترك الاستفصال العموم فيشمل ما كان طاهرا أيضا فلا
وجه للعموم فيحمل على العهد ، مدفوعة بأن غايته التخصيص ، فلا وجه لإخراج
ما لم يدل عليه دليل . ودعوى الغلبة في النجس فينصرف إليه ، ممنوعة ، فتدبر .
الرابع : صحيحة إسماعيل الجعفي : في الدم يكون في الثوب ؟ إن كان أقل من
قدر الدرهم لا يعيد الصلاة ( 3 ) .
والوجه ما تقدم في السابقة .
الخامس : حسنة محمد بن مسلم : الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ؟
قال : إن رأيت وعليك ثوب غيره ، فاطرحه وصل ( 4 ) .
السادس : رواية أبي بصير : إن علم الدم في ثوبه قبل أن يصلي فنسي وصلى ،
فعليه الإعادة ( 5 ) .
السابع : رواية جميل : لا بأس بأن يصلي الرجل في ثوب وفيه الدم متفرقا . . .
ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1026 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) في سوى ( م ) : الدال .
( 3 ) المصدر : ح 2 .
( 4 ) المصدر : 1027 ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 2 : 1060 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، ح 7 .
( 6 ) الوسائل 2 : 1026 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، ح 4 .