والوجه في الجميع ما مر .
الثامن : الاستقراء ، إذ الغالب في الدم كونه من ذي النفس ، سيما فيما يباشره
المكلف ، والظن يلحق المشكوك بالغالب .
وبهذه الأدلة ينقطع أصالة الطهارة ، إلا أن في الاعتماد على هذه الأدلة نظرا
بينا ، من جهة عدم وضوح الدلالة ، كما لا يخفى على من لاحظها حق الملاحظة .
مضافا إلى أن صاحب الحدائق ادعى الإجماع على طهارة المشكوك من
الدم ( 1 ) وإن كان يمكن المناقشة باحتمال كونه من الإجماع على أصالة الطهارة ، لا
الإجماع الخاص ، خصوصا مع ما في كلام جماعة من المحققين من تقوية أصالة
النجاسة في الدم ( 2 ) .
والمسألة محل إشكال ، وقد قوينا في طهارة شرح النافع أصالة النجاسة ، وهو
الأوفق بالاحتياط وإن كان الفتوى به مشكلا .
* * *
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 52 .
( 2 ) راجع ص : 494 ، الهامش 2 .