عنوان
[ 21 ]
لم يخرج عن الأصل السابق إلا النجاسات المشهورة إذا علمت بعناوينها ،
والمرجع في الشك فيها أيضا إلى الأصل السابق .
نعم ، قد ادعي : أن الأصل في الدم النجاسة ( 1 ) وقواه بعض المتأخرين ( 2 ) . فلو
شك أن هذا الدم من الدماء الطاهرة أو النجسة فالأصل النجاسة ، والوجه في
ذلك أمور :
أحدها : أن المحقق - في المعتبر - قال : كل دم نجس إلا دم غير ذي النفس
بإجماع علمائنا ( 3 ) .
وهذه العبارة تدل بعمومها على كون المشكوك فيه داخلا تحت مورد
النجاسة ، ولا يخرج منه إلا ما علم كونه من غير ذي النفس .
فإن قلت : هذا الكلام إنما يتم لو قلنا بأن الألفاظ موضوعة للأمور المعلومة أو
منصرف إليها ، حتى يصير المعنى : حتى يعلم أنه من غير ذي النفس ، وكلاهما
هامش
( 1 ) نسبه العلامة الوحيد إلى بعض العلماء ، وقال : وهو الظاهر من الشيخ وغيره ، مصابيح الظلام
( مخطوط ) : 434 .
( 2 ) لم نقف عليه ، إلا أن السيد العاملي قال : وقال الأستاذ الشريف : يبتني ذلك على أن الأصل
في الدم الطهارة أو النجاسة ؟ ثم مال إلى الثاني ، مفتاح الكرامة 1 : 138 .
( 3 ) المعتبر 1 : 420 .