ووطئ الغلام والبهيمة ، سواء فرضت هذه المشكوكات مع العلم الإجمالي بأن
واحدا منها موجب للحدث أم لا ، أو فرضت الشك ابتداءا ، أو مع سبق طهارة ، نظير
المتيمم الواجد للماء في أثناء الصلاة الغير المتمكن من استعماله ، فإنه يشك في
ارتفاع طهارته وطريان حكم الحدث عليه أم لا ، وعكس ذلك التيمم في ضيق
الوقت مع وجود الماء ، فإنه محل شك في أنه رافع لحكم الحدث أم لا - على
القولين المعروفين - وقد تقدم منا تحقيقه في تقدم الوقت على غيره ( 1 ) .
ومن أمثلة الشبهة في الموضوع المستنبط : الشك في صدق لفظ ( المحتلم )
على من خرج منه مذي أو مدي في النوم - كما يصدق على من خرج منه مني -
وعدمه ، سواء فرضته ابتداءا أو مسبوقا بطهارة أو بحدث .
ومن أمثلة الشبهة الخبثية الحكمية : الشك في نجاسة عصير العنب ، وعرق
الجنب من الحرام ، ولعاب المسوخ .
ومن أمثلة الموضوع الصرف : الشك في أن الخارج من الذكر هل هو مني أو غيره ؟
ويجئ فيه الصور السابقة .
ومن الشبهة في الموضوع المستنبط : الشك في الفقاع ، وسائر المسكرات
المائعة ، من جهة الشك في شمول لفظ ( الخمر ) لها .
ومن الموضوع الصرف : الشك في البلل الخارج هل هو بول أم لا ؟ أو في جلد
مطروح هل هو ميتة أو مذكى ؟ أو في فضلة أنها مما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل .
ويمكن فرض الشك الابتدائي والمسبوق بقسميه ، وفرض العلم الإجمالي وعدمه
[ فتبصر ] ( 2 )
وقد تمسكنا بهذا الأصل في فروع كثيرة .
منها : في عدم اشتراط تساوي السطوح في الكر ، وعدم اشتراط الامتزاج في
التطهير ، وفي طهارة البئر ما لم يتغير ، وفي المتغير التقديري ، وطهارة الملاقي
هامش
( 1 ) راجع العنوان 18 .
( 2 ) لم يرد في ( ف ، م ) .