عنوان
[ 20 ]
من جملة الأصول المتلقاة عن الشرع : أصالة الطهارة ، وحيث إن الطهارة
تطلق في مقابل الحدث وفي مقابل الخبث - وإن كان في كونه حقيقة فيهما أو
مجازا في الثانية خلاف معروف - فنقول :
قد يقع الشك في الطهارة والحدث ، وقد يقع الشك في الطهارة والنجاسة .
وعلى التقديرين : إما أن يكون الشبهة في نفس الحكم ، أو في الموضوع الصرف
والمصداق الخارجي الموجب للشك في حكمه ، أو في الموضوع المستنبط ،
بمعنى : الشك في مفهوم اللفظ .
وعلى التقادير الستة : فإما أن يكون بين المشتبهات علم إجمالي بالخلاف ،
أم لا .
وعلى التقادير : إما أن يكون الشك ابتدائيا - أي : من دون سبق علم بأحد
الطرفين - أو مسبوقا بالعلم بالطهارة ، أو مسبوقا بالعلم بمقابلها من حدث أو خبث .
فهذه ستة وثلاثون صورة حاصلة من ضرب الاثنين في الثلاثة ، ثم المجتمع
في الاثنين ، ثم المجتمع في الثلاثة .
ومن جملة أمثلة الشبهة الحدثية الحكمية : مس الذكر ، ومس باطن الإحليل ،
العناوين الفقهية — صفحة 482
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٤٨٢