تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
مطلقا ، أو مع التفصيل في جميع الموسعات ، أو في خصوص الصلاة اليومية في جميع الأعذار ، أو في أعذار خاصة . والحاصل : خلو النص والفتوى مع عموم البلوى يقضي بالتخيير وعدم لزوم ما زعمه هؤلاء الأساطين من الانتظار ، والله العالم . ولأن إطلاق الأدلة الواردة في خصوص أصحاب الأعذار ( كما لا يخفى على من لاحظها ، ولولا خوف الإطالة والخروج عن وضع الكتاب لنقلتها ) ( 1 ) مثل ما في الجبائر والمسلوس والمبطون والعاجز عن القيام والقعود في الصلاة والمشي في الطواف - ونظائر ذلك - قاض بالتخيير والتوسيع للمعذور كالمختار من دون تفاوت ، وليس في شئ منها الأمر بالتأخير وانتظار زوال العذر ، بل ما اطلعنا عليه منها مطلقة ، مثل قوله : ( يغسل ما حوله ويمسح على الجبيرة ) ( 2 ) أو ( العاجز يصلي قاعدا ) ( 3 ) ونحو ذلك ، فعليك بالتتبع التام حتى يتضح لك المقام . ولأن ما دل على أفضلية أول الوقت والاهتمام في عدم تأخير الفرائض على حد يكاد يبلغ تاركه حد العاصي . وعموم الأدلة الدالة على المسارعة إلى المغفرة والاستباق إلى الخير ( 4 ) والذم واللوم الواردان في حق من يضيع الصلاة ويؤخرها إلى آخر الوقت ( 5 ) كلها مطلقة شاملة لذوي الأعذار وغيرها ، ولا دليل يصلح لتقييد هذه الأدلة أو تخصيصها ، ومجرد احتمال زوال العذر والإتيان بالصلاة أو غيرها من العبادة على الوجه الأكمل والواقعي الاختياري غير صالح للتقييد ، لأن ذلك ترك للقطعي بالمحتمل ، فإن حصول أجر أول الوقت متيقن وزوال العذر محتمل ، والقطعي لا يترك بما لا يوثق بحصوله . ولأن في لزوم التأخير تغريرا بالواجب وتعريضا له معرض الفوات ، لاحتمال
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في ( م ) . ( 2 ) أورده مثالا ، لا نصا . ( 3 ) أورده مثالا ، لا نصا . ( 4 ) مثل قوله تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) . . . آل عمران : 133 ، وقوله تعالى : فاستبقوا الخيرات المائدة : 48 . ( 5 ) راجع الوسائل 3 : 89 - 91 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 13 ، 17 ، 20 .