عنوان
[ 16 ]
مقتضى القاعدة أن يكون كل زيادة ونقيصة في العبادة مبطلا لها ، سواء كان
في الطهارات أو الصلاة أو غيرها ( 1 ) من العبادات ، ولا يفترق الحال بين القول بأن
أساميها موضوعة للصحيحة ، أو للأعم منها ومن الفاسدة .
وتنقيح ذلك يتوقف على مقدمة ، وهي : أن العبادات لا ريب في أن كلها
مخترعة من قبل الشارع ولو بانضمام شروط وأجزاء إلى ما كانوا يعرفونها .
وبعبارة أخرى : هذا المجموع المركب من حيث هو كذلك مما قد جعله
الشارع ورتب عليه أحكاما كثيرة دنيوية وأخروية ، ولا ريب أن انضمام الأمور
المتعددة بعضها إلى بعض على نسق وترتيب يلزمه هيئة خاصة قهرية ، هي الجزء
الصوري للمركب ، ولا يمكن تحقق مركب من دون هيئة ( 2 ) وإنما البحث في أن
هذه الهيئة أيضا داخلة في الماهية المطلوبة ، أو هي أمر قهري عارض للأجزاء
المجعولة عند اجتماعها ، وليست هي مطلوبة .
فنقول : الظاهر كون الهيئة داخلة في العبادة ، وليست عبارة عن مجرد الأجزاء
هامش
( 1 ) في ( م ) : في الطهارة أو الصلاة أو غيرهما .
( 2 ) كذا في ( ن ) ، وفي ( د ) : من دون هيئته ، وفي ( ف ، م ) : دون هيئة .