لكنه قد يتفق المنع عن قسم خاص من الخبر يكون بينه وبين دليل المسامحة
عموم من وجه ، كالمنع عن العمل بموافق العامة ، فإن الرشد في خلافهم ( 1 ) وكالمنع
عن العمل بالشاذ النادر ( 2 ) فلو كان دليل المستحب من أحد القسمين ، فهل يؤخذ به
عملا بالمسامحة أو يترك عملا بالنهي ؟ وجهان .
والذي يقوى في النظر : أن المنع عن الشاذ والموافق للعامة إرشاد إلى كون
الحق في خلافه ، بخلاف المنع عن خبر الفاسق ، فإنه إرشاد إلى عدم الوثوق به
حتى يتبين ، فترك العمل بموافق العامة والشاذ أجود ، لكونهما كالقياس .
ورابعها : هل يشترط في المسامحة كون ذلك العمل مشروعا في أصله بعموم
أو إطلاق في زمان أو مكان أو حال وجاء الخبر فيه - مثلا - بخصوصية غير ثابتة ،
أو لا يشترط فيجوز إحداث عبادة جديدة بقاعدة المسامحة لو جاء بها خبر
ضعيف ؟ وجهان :
ومقتضى إطلاق الأدلة : الثاني ، والثمرة بينهما قليلة جدا .
* * *
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول ، و . . .
( 2 ) انظر الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول ، و . . .