راويه عدالة وضبطا ، وعن سنده اتصالا وانقطاعا ، وعن معارضاته بأي الأنحاء
كانت - وذلك نوع مداقة في الأخذ بدليل الحكم - وتركوا هذا البحث والتفتيش في
السنن ، وعملوا فيها بالضعاف والمراسيل مع معارضات كثيرة ، سمي هذا تسامحا
في مقابل تلك المداقة وإن كان دل عندهم دليل على كفاية هذا المقدار من دون
فحص ، فالمسامحة في الدليل بالنسبة إلى غيره ، لا في دليل الدليل .
وتنقيح المسألة أن يقال : إن الشبهة في الحكم الشرعي الموجبة للرجوع
على قاعدة المسامحة باعتبار الأحكام الشرعية وأدلتها يتصور على صور :
أحدها : دوران الاحتمال بين الإباحة والوجوب .
و 2 - بينها وبين التحريم .
و 3 - بينها وبين الندب .
و 4 - بينها وبين المكروه .
و 5 - الاحتمال بين الوجوب والتحريم .
و 6 - بينه وبين الندب .
و 7 - بينه وبين المكروه .
و 8 - بين التحريم والندب .
و 9 - بين التحريم والكراهة .
و 10 - بين الندب والكراهة .
وصور الشك الثلاثي ستة ، والرباعي أربعة ، والخماسية ( 1 ) واحدة .
ومنشأ الشك :
إما تعارض الدليلين أو الأدلة المعتبرة الدالة على هذه الأحكام ، كدلالة الخبر
الصحيح على إباحة شئ ، والاخر على كراهته ، والثالث على استحبابه ، والرابع
على وجوبه ، والخامس على تحريمه ، وصور الاثنين والثلاث والأربع بالقياس .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : الخماسي .