ولما في مرسلة ثعلبة في الممسوح ، قال : ( يجلس الأمام ويجلس عنده ناس )
وفي موثقة ابن مسكان وروايتي إسحاق والسكوني كذلك ( 1 ) .
وما في صحيحة معاوية بن عمار ، قال : أقرع الوالي بينهم ( 2 ) .
وما في صريح رواية يونس : ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلا الأمام ، فإن له
كلاما وقت القرعة ودعاء لا يعلمه سواه ، ولا يقتدر عليه غيره ( 3 ) .
وما في صريح مرسلة حماد : القرعة لا تكون إلا للأمام ( 4 ) .
مضافا إلى أن إطلاق ما مر من الروايات موهون بما مر ، مسوق لبيان
المشروعية ونحوه ، ولو فرض فيه إطلاق تقيده هذه الروايات ، وفيها الصحيح
والموثق وغيره .
ودعوى : أن الصحيح غير صريح الدلالة والموثقة أيضا غير ناف لغير الوالي
والروايات الصريحة خالية عن الجابر - إذ لم يعهد من الأصحاب اشتراط القرعة
بالإمام حتى ينجبر - مدفوعة :
أولا : بأن هذه النصوص وإن لم تكن صالحة للتقييد ، لكنها كافية في إفادة
التشكيك والوهن في الإطلاق ، والأصل الأولي كاف في المنع عن غير المتيقن .
وثانيا : أن دلالة الصحيحة والموثقة على التقييد والاختصاص ليس بأضعف
من تلك الاطلاقات في التعميم .
وثالثا : أن هذه الروايات مروية في الكافي والتهذيب ، معللة بما علل ، معمول
بها في أصل الحكم - فراجعها - وهذا القدر كاف في الظن بالصدور ، وهو المعتمد
في العمل ، وتحقيق ذلك موكول إلى محله .
مضافا إلى أن القرعة في هذه المقامات مثبتة للموضوع ، مستلزمة لترتب
هامش
( 1 ) تقدمت الروايات المذكورة في ص : 345 .
( 2 ) تقدمت في ص : 345 .
( 3 ) تقدمت في ص : 347 .
( 4 ) تقدمت في ص 347 .