وفي القاموس : ضره وبه وأضره وضاره مضارة وضرارا ( 1 ) .
وعن الصحاح : الضر خلاف النفع ، وضر وضار بمعنى ، والاسم الضرر ( 2 ) .
وعن النهاية ( 3 ) تمام ما نقلناه عن المجمع .
وقيل : الضرر الاسم ، والأضرار المصدر ، فالنفي لهما معا ( 4 ) .
وثانيها : أن الأمور المتعلقة بالمكلف أشياء :
منها : ما هو ماله من أعيان أو منافع .
ومنها : ما هو حقه من استحقاق انتفاع أو فسخ أو إلزام أو مطالبة أو أخذ أو
أولوية أو نحو ذلك .
ومنها : ما هو من قبيل النفس والبدن .
ومنها : ما هو من قبيل العرض .
وعلى التقادير كلها : إما ذلك كله موجود بالفعل ، أو بالقوة ، بمعنى : أن من شأنها
الحصول لو لم يكن هناك طرو مانع ، فهل يتحقق معنى الضرر في ذلك كله أو لا ؟
فنقول : لا ريب في صدق الضرر بالماليات ، فإن حدوث نقص مالي في العرف
يعد ضررا لصاحبه ، وكون شخص سببا لذلك يعد إضرارا ، لكنه فيما كان بالفعل .
وأما ما هو بالقوة - كثمرة البستان ونماء سائر الأملاك ومنافعها المتجددة
على التدريج - فهو كذلك ، فإن طريان ما يوجب عدم حصول هذه المنافع مع كون
الشأن حصولها عادة يعد ضررا ، والتسبيب له إضرارا .
وأما الحقوق : فما لم يتحقق شئ من ذلك لا يعد حقا عرفا وشرعا ، ولا يعد
منع شئ منها منعا للحق ولا إضرارا . وأما بعد تحققها فيعد ذلك إضرارا فيه . فلو
هامش
( 1 ) القاموس 2 : 75 .
( 2 ) الصحاح 2 : 719 .
( 3 ) النهاية 3 : 81 .
( 4 ) أورده المحقق القمي بلفظ ( الضرر هو الاسم والضرار المصدر . . . ) ولم يسم قائله أيضا ،
انظر القوانين 2 : 53 .