كالمساجد والمشاهد والطرق والأسواق ، ونحو ذلك - وعدم جواز القصاص في
الطرف مع التغرير ( 1 ) بالنفس ، وشرعية أصل القصاص والديات وكثير من جزئيات
فروعهما ، فتدبر .
وبعد التأمل في ذلك كله يظهر : أن أصحابنا فاهمين عدم الضرر بما يشمل
ذلك كله ( 2 ) .
وتنقيح هذا المطلب من جملة المشكلات ، فانتظر .
والمستند في هذه القاعدة الأخبار المتواترة على نفي الضرر والضرار ، كما
ادعاه فخر المحققين في كتاب الرهن ( 3 ) على ما حكي عنه ( 4 ) .
ففي ( 5 ) الصحيح : من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو ضامن له ( 6 ) .
وفي الصحيح الاخر : من أضر بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن ( 7 ) .
وفي الخبر : كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه ( 8 ) .
وفي رواية عقبة في باب الشفعة : لا ضرر ولا إضرار ( 9 ) في الإسلام ( 10 ) .
وفي خبر هارون فيمن شرك في بعير اشتراه غيره بعشرة بدرهمين للرأس
والجلد ، قال عليه السلام : إن أرادهما فليس له ذلك ، هذا الضرار ، وحقه الخمس ( 11 ) .
هامش
( 1 ) غرر بنفسه وماله : عرضهما للهلكة .
( 2 ) كذا في النسخ ، والعبارة لا تخلو عن ايهام .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 48 .
( 4 ) حكاه عنه المحقق النراقي في عوائد الأيام : 17 ، العائدة : 4 .
( 5 ) في " ن ، ف " : وفي .
( 6 ) الوسائل 19 : 179 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، ح 2 .
( 7 ) لم نعثر عليه باللفظ المذكور .
( 8 ) الوسائل 19 : 181 ، الباب 9 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 .
( 9 ) في " م " ضرار .
( 10 ) الموجود في باب الشفعة المروى عن عقبة بن خالد : لا ضرر ولا ضرار انظر الوسائل 17 : 319 ، الباب 5 من أبواب الشفعة : ح 1 . نعم ، رواه الصدوق مرسلا في باب ميراث أهل الملل باللفظ المذكور ، انظر الفقيه 4 : 334 ، ح 5718 .
( 11 ) الوسائل 13 : 49 الباب 22 من أبواب بيع الحيوان ح 1 .