عنوان
[ 7 ]
الحق - وفاقا لأعيان الأصحاب - أن الأصل عدم تداخل الأسباب . وتنقيح
البحث يحتاج ( 1 ) إلى مقدمات :
الأولى : أن المراد بتداخل الأسباب : اشتراكها في التأثير في مسبب واحد ،
بمعنى : أن كل سبب - مثلا - كان يؤثر في حكم لموضوع ، فيجتمع الكل على
موضوع واحد وحكم واحد ، مثلا : أسباب الوضوء - من نوم وبول وريح - كان كل
منها مؤثرا في وجوب الوضوء ، ومقتضاها على فرض عدم تداخلها وضوءات
ثلاث ، ومعنى تداخلها : اجتماعها في وضوء واحد ، بمعنى : كون هذا الوضوء
الواحد مقتضى كل واحد من الأسباب .
وهذه العبارة نظير إطلاق التداخل في الأشياء الاخر كتداخل الأجسام في
حيز واحد ، وغير ذلك .
ولا حاجة بتأويله إلى أن المراد عدم تداخل المسببات اللازم لعدم تداخل
الأسباب ، لأنه ارتكاب لخلاف ظاهر من دون بيان . ولا ينفع في ذلك كون
العدول عن المسبب إلى السبب لإفادة دليل الحكم ، بمعنى : إرادتهم الإشارة إلى
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : محتاج .