وأما الفوريات : فمع بقاء زمن الفور لا كلام في عدم الدخول . وأما مع
الفوات - كمن شك بعد مضي سنين من عام الاستطاعة أنه حج أم لا ؟ أو بعد أيام
من مطالبة الديان أني أديت ديني أم لا ؟ - ففي تنزيل ذلك منزلة الموقت وعدمه
وجهان . والأقوى أنه لا ينزل منزلته ، ولا يصدق عليه ( الفوات ) إذ الفورية قابلة
للتجدد آنا فآنا ، كما قرر في محله .
وأما الموسعة المطلقة : فعدم دخوله في القاعدة واضح ، كمن شك في أداء
صلاة الزلزلة ، أو قضاء صلاة فائتة على القول بالمواسعة - كما هو الأقوى - .
وأما المباحات من العقود والايقاعات : فإن كانت متلبسة بآثارها - كما لو
كانت الزوجة في حبالته ( 1 ) والمأكول في بيته يأكل منه ونحو ذلك وشك في أنه
عقد عليها أو اشتراه أو لا ؟ بل هي غير معقودة ، والمال مال الغير - الحق في ذلك
إدخاله تحت القاعدة ، لأنه يعد لهذا الأثر الشرعي مما قد مضى ، فلو لم يلتفت
لكان فعله صحيحا ، وإلا فينبغي كونه فاعلا لما هو خلاف الحق في الواقع .
والتعليلات والنصوص آتية في ذلك .
وأما بدون آثار - كما لو ( 2 ) أتى به في معرض البيع أو الزواج ولم يحدث فيه
حدثا وشك في العقد وعدمه - فالأصل العدم ، لعدم صدق ( المضي ) و ( الفوات ) .
هذا تمام الكلام في ضبط الأقسام وتنقيح القاعدة حسب ما ساعدنا المجال
على الاستعجال ، ولم يخرج عن هذه القاعدة سوى باب الوضوء في الأجزاء إذا
شك في الأثناء - وفي الشرائط أيضا في وجه - لصحيحة [ ابن ] أبي يعفور ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : حباله .
( 2 ) لو : ليس في ( ن ، ف ) .
( 3 ) كذا في النسخ ، والصواب : لصحيحة زرارة ، فان ما رواه ابن أبي يعفور - في الموثق - موافق
للقاعدة على وجه ، انظر الوسائل 1 : 330 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، ح 1 و 2 .