بطلانه ، انتهى .
أقول : لا يخفى انه أراد بالجعل أعم من البسيط والمؤلف . والحق ان الوجود ليس بمجعول وتعلق الجعل بالوجود وهم الا على الوجه الذي رمزنا اليه . والحرى في المقام ان نهديك درة ثمينة أدرجناها في تعليقاتنا على كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد وهي ما يلي :
واعلم أن التعبير عن متن الأعيان وحقيقة الحقائق وجوهر الجواهر عسير جدا ، والتعبير عنه بالوجود تعبير عن الشئ ء بأخص أوصافه الذي هو أعم المفهومات ، إذ لو وجد لفظ يكون ذا مفهوم محصل أشمل من ذلك وأبين لكان أقرب اليه وأخص به ، وكان ذلك هو الصالح لان يعبر به عنه .
ولما لم يكن بين الالفاظ المتداولة لفظ أحق من الوجود إذ معناه أعم المفهومات حيطة وشمولا وأبينها تصورا واقدمها تعقلا وحصولا ، اختاروه وعبروا به عنه .
ويعبرون عنه بالحق أيضا . فالوجود هو الحق . وان شئت قلت : الوجود من حيث هو هو هو الحق سبحانه ، والوجود الذهني والخارجي والاسمائى ظلاله .
فالوجود عين كل شى ء في الظهور ، ما هو عين الأشياء في ذواتها ، سبحانه وتعالى بل هو هو والأشياء أشياء . وينبغي هيهنا الفرق بين المفهوم والعين ، والتوجه إلى عدم المناسبة بين المتناهى وغير المتناهى ، والمطلق ومقيده وان كان كل واحد من المطلق والمقيد مرآة للاخر بوجه . فافهم .
الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — صفحة الجعل 12
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
صالجعل ١٢